أنتلجنسيا المغرب: حمان ميقاتي/م.كندا
شهدت مناطق ودواوير بإقليم شفشاون
انهيار أكثر من 600 سكن وفق ما أكدته مصادر محلية، في مشهد مأساوي يكشف حجم
المعاناة التي يعيشها السكان في القرى الجبلية الممتدة بين شفشاون وقرى العرائش
ووزان، حيث تحولت بيوت كانت تؤوي عائلات بأكملها إلى أطلال في ظرف وجيز، وسط شعور
عارم بالخذلان.
المصادر ذاتها تحدثت عن تعتيم إعلامي
غير مفهوم من طرف الإعلام الرسمي، الذي تتهمه الساكنة بتجاهل ما يجري في هذه
المناطق المنسية، في وقت تتفاقم فيه الأوضاع يوما بعد يوم، وتتعالى أصوات
المتضررين مطالبة بإيصال معاناتهم إلى الرأي العام الوطني.
الانزلاقات الجبلية وانجراف الأتربة تسببت
في تصدع عدد كبير من المباني، فيما اختفت أخرى نهائيا من سطح الأرض، مخلفة وراءها
خسائر مادية جسيمة، ,ولم تسجل خسائر في الأرواح لحد الساعة، ومشاهد صادمة لقرى تغيرت ملامحها بالكامل، بعد أن التهمتها
الطبيعة في صمت ثقيل.
السكان الذين وجدوا أنفسهم في شبه
عزلة يطالبون بإيفاد لجن تقصي للوقوف على حجم الأضرار والاستماع إلى معاناتهم،
خاصة أن مواشيهم ودوابهم تنفق تباعا، ما يزيد من تعقيد وضع اجتماعي هش يعتمد أساسا
على الفلاحة وتربية الماشية كمورد عيش رئيسي.
وفي ظل هذا الوضع المقلق، تؤكد
المصادر أن التدخل العاجل والسريع من الجهات المعنية أصبح ضرورة ملحة لإنقاذ ما
يمكن إنقاذه، قبل أن تتسع رقعة الخسائر وتتحول الكارثة إلى مأساة إنسانية أعمق
يصعب احتواؤها.
لا توجد تعليقات:
للأسف، لا توجد تعليقات متاحة على هذا الخبر حاليًا.
أضف تعليقك