أنتلجنسيا:أبو جاسر
تحولت لحظة وصول الشابة زينب خروبي إلى مطار مراكش المنارة، قادمة من فرنسا حيث تقيم، إلى محطة توقيف مفاجئة بعدما أقدمت السلطات المغربية، صباح الخميس 12 فبراير الجاري، على إيقافها فور نزولها من الطائرة، في خطوة أثارت ردود فعل حقوقية متسارعة.
خروبي، المعروفة بنشاطها ضمن حراك “جيل زد” بباريس، وجدت نفسها أمام إجراء أمني مباشر بالمطار، حيث جرى تحرير محضر أولي من طرف عناصر الشرطة، قبل الاحتفاظ بها إلى حدود الساعة السادسة مساءً، تمهيداً لنقلها إلى مقر ولاية أمن مراكش من أجل إخضاعها لبحث تقوده الشرطة القضائية.
من جانبها، أكدت الجمعية المغربية لحقوق الإنسان – فرع المنارة مراكش –، أنها توصلت بمعطيات تفيد بأن التوقيف قد يكون له ارتباط بما نشرته المعنية على مواقع التواصل الاجتماعي، غير أن خروبي نفت، وفق المصدر ذاته، أن تكون تدويناتها سبباً في هذا الإجراء، ما يترك خلفيات الاعتقال مفتوحة على كل الاحتمالات في انتظار ما ستكشفه التحقيقات.
الخطوة أعادت إلى الواجهة النقاش حول حدود التعبير الرقمي وتبعاته، خاصة عندما يتعلق الأمر بناشطين يقيمون خارج البلاد ويعودون إليها. فبين رواية تربط التوقيف بمحتوى منشورات إلكترونية، ونفي المعنية بذلك، يبقى الغموض سيد الموقف إلى حين صدور معطيات رسمية توضح أسباب الإجراء المتخذ في حقها.
وفي مقابل الصمت الرسمي، سارعت الجمعية الحقوقية إلى المطالبة بإطلاق سراح زينب خروبي بشكل فوري ووقف أي متابعة محتملة في حقها، معتبرة أن استمرار احتجازها يثير تساؤلات حول خلفيات القضية وسياقها. وبين مسار البحث القضائي وضغط الهيئات الحقوقية، تتجه الأنظار إلى ما ستسفر عنه الساعات المقبلة في ملف مرشح لمزيد من التصعيد.
لا توجد تعليقات:
للأسف، لا توجد تعليقات متاحة على هذا الخبر حاليًا.
أضف تعليقك