بقلم:الصحافي حسن الخباز/مدير جريدة الجريدة بوان كوم
لأول مرة في تاريخ ا"لكان" .ورغم انتهاء المباراة النهائية لم تنتهِ فصول نهائي كأس أمم أفريقيا بين المغرب والسنغال بصافرة الحكم، بل انتقلت المعركة من العشب الأخضر إلى دهاليز اللجان القانونية في الاتحاد الأفريقي لكرة القدم (كاف).
فبعد عشرة أيام من الفوضى التي سادت نهائي كأس الأمم الأفريقية 2025، مثل منتخب السنغال أمام اللجنة التأديبية للاتحاد الأفريقي لكرة القدم (كاف) يوم الثلاثاء.
وفي آخر تطورات الازمة التي افتعلها المدرب السنغالي ومنتخبه خلال نهائيات كأس إفريقيا للأمم المقامة بالمغرب ،
عقد الاتحاد الأفريقي لكرة القدم، يوم الثلاثاء، اجتماعًا عبر الإنترنت مع جميع الأطراف المعنية بتداعيات الحادث المذكور .
وقد ذكرت بعض المصادر أن التحقيقات تتمحور أساسا حول دور مدرب المنتخب السينغالي بابي ثياو في دعوة لاعبيه للإنسحاب من أرضية الملعب ، فضلا عن الجدل الدائر حول استخدام حارس المنتخب السينغالي إدوارد ميندي للمنشفة.
وتجدر الإشارة إلى أن خمسة لاعبين من المنتخب السينغالي يواجهون عقوبات قاسية منهم الحارس ميندي، مشيرا الى ان لجنة التأديب داخل الكاف قد تلجأ إلى الإستماع إلى أفراد آخرين داخل الجهاز الفني للمنتخب السينغالي و متدخلين آخرين.
هذا ، وقد تدخل الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) لتهدئة مخاوف السنغال بشأن إمكانية استبعادها من كأس العالم 2026 لكون تلك الاحداث تظل عقوباتها قارية ومحلية، ولا تمتد لتصفيات أو نهائيات كأس العالم، إلا في حالات استثنائية كالتلاعب بالنتائج أو قضايا المنشطات الدولية.
وفي المقابل ، يعتزم فرض عقوبات قاسية على المنظومة السنغالية. وتشير التقارير إلى أن لجنة الانضباط بالكاف تتجه لإيقاف الحارس إدوارد ميندي والمدافع كاليدو كوليبالي لعدة مباريات قارية، بسبب ما اعتبر “سوء سلوك” تجاه طاقم التحكيم.
وفي نفس السياق ، يواجه المدرب بابي ثياو خطر الإيقاف لمدة عام كامل عن أي نشاط قاري، على خلفية اتهامه بالتحريض على الانسحاب خلال المباراة النهائية.
كما ان جدل “شرعية اللقب” مازال قائما ، حيث يسعى الجانب المغربي لاعتبار السنغال “منسحبة”، وهو ما قد يؤدي إلى تجريدها من اللقب ومنحه للمغرب، إلا أن هذا المسار يواجه تعقيدات قانونية كبيرة في محكمة التحكيم الرياضي (كاس).
يذكر انه من الناحية القانونية فالمادة 148تنص بالحرف على : تثبيت "السلوك غير الرياضي" بمجرد مغادرة الملعب، بغض النظر عن العودة.
المادة 133: اعتبار الواقعة "تشويها لسمعة اللعبة" أمام أنظار العالم والاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا). ويُكيف مشهد خلو الملعب من أحد الفريقين في وجود رئيس الفيفا جياني إنفانتينو ورئيس الكاف موتسيبي قانونيا كضرر جسيم بالعلامة التجارية للبطولة. وسيضغط المغرب بأن التهاون في العقوبة هو "ضوء أخضر" لتكرار الفوضى، مما يهدد الاستثمار وحقوق الرعاية مستقبلا.
جدير بالذكر ان جامعة لقجع لا تطالب بسحب لقب كأس أفريقيا (لصعوبته)، بل تركز على اربعة محاور لتكبيد السنغال خسائر انضباطية فادحة، مؤكدا أن الهدف الأكبر لـ"أسود الأطلس" تحقيق انتصار قانوني يفرض هيبة المغرب كمنظم، ويجعل من السنغال عبرة بالعقوبات المغلظة، وذلك بوضع "أسود التيرانغا" في قفص الاتهام ومحاصرتها من خلال 4 زوايا .
وبحسب معطيات متداولة من كواليس الاجتماع، لا يوجد إلى حدود الساعة توجه نحو سحب اللقب أو تغيير نتيجة المباراة، مقابل ترجيحات بفرض غرامات مالية وعقوبات فردية على بعض الأطراف، دون المساس بالنتيجة التقنية للنهائي.
وفي السياق ذاته، تابع الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) الملف من بعيد، بعدما كان رئيسه قد انتقد انسحاب لاعبي السنغال خلال المباراة، قبل أن تعلن المؤسسة الدولية رسميا عدم تدخلها في القضية .
ومن المعلوم ان اللجنة التأديبية في "كاف"، وضعت الملف قيد المداولة بعد الانتهاء من الاستماع لجميع الأطراف المعنية، الثلاثاء 27 يناير 2026.
وأفادت اللجنة، خلال جلسة الاستماع التي انعقدت أمس، بحضور ممثلين عن الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم والاتحاد السنغالي لكرة القدم، إضافة إلى بعض عناصر المنتخبين، أنها ستتخذ قرارها في أجل أقصاه 48 ساعة من تاريخ انعقاد الجلسة.

لا توجد تعليقات:
للأسف، لا توجد تعليقات متاحة على هذا الخبر حاليًا.
أضف تعليقك