النهج الديمقراطي يُعلن القطيعة مع المسار السياسي الرسمي ومقاطعة انتخابات 2026

النهج الديمقراطي يُعلن القطيعة مع المسار السياسي الرسمي ومقاطعة انتخابات 2026
ديكريبتاج / الأربعاء 14 يناير 2026 / لا توجد تعليقات:

أنتلجنسيا:ياسر اروين

صعّد حزب النهج الديمقراطي العمالي لهجته السياسية، معلناً رفضه المطلق لما اعتبره مساراً مفروضاً لإعادة إنتاج نفس المؤسسات، عبر تمرير قوانين وصفها بالخطيرة، وفي مقدمتها القانون التنظيمي للانتخابات، معتبراً أن ما يجري يشكل هجوماً مباشراً على حرية التعبير والاختلاف.

وأكد النهج، على  استمرار ما وصفه بـ"التحكم" السياسي تحت وصاية وزارة الداخلية، وفي ظل اختيارات دستورية وتشريعية رجعية.

انتخابات بلا شرعية ومؤسسات بلا تمثيل

الحزب شدد، في بيان للجنته المركزية، على أنه لن يكون جزءاً من أي عملية انتخابية “مفبركة”، لا تعكس الإرادة الشعبية ولا تفرز مؤسسات ذات مصداقية.

معتبراً في الوقت ذاته، أن المشهد السياسي يعاد ترتيبه بنفس الآليات القديمة، وبنفس منطق التحكم، في تجاهل تام لمطالب الديمقراطية والكرامة الشعبية.

كوارث تكشف سقوط خطاب الدولة الاجتماعية

وسجل البيان المذكور، أن الفيضانات التي عرفتها آسفي ومدن ومناطق أخرى، إلى جانب انهيار بنايات في الرشيدية وفاس والدار البيضاء، عرّت بشكل صارخ زيف شعارات “الدولة الاجتماعية” و”التنمية البشرية” و”المغرب الصاعد”.

وأكد الحزب أن هذه الكوارث، التي أودت بحياة عشرات المواطنين، كشفت هشاشة البنيات التحتية وفشل السياسات العمومية، في وقت ما تزال فيه معاناة متضرري زلزال الحوز وسكان المناطق الجبلية المحاصرين بالثلوج دون حلول جذرية.

فساد ممنهج وتبديد للمال العام

وربط الحزب بين هذه الأوضاع وبين ما وصفه بسياسة الإهمال وسوء التدبير، وانتشار الفساد على مختلف المستويات، مقابل تبديد المال العام في مشاريع ضخمة غير منتجة، هدفها تلميع الواجهة دون أي أثر اجتماعي حقيقي.

كما اعتبر، أن المستفيد الحقيقي من هذه السياسات هي أقلية حاكمة، بينما يدفع الشعب كلفة الفشل والاختلالات، داعياً إلى تقوية النضال العمالي والشعبي لإسقاط الفساد والاستبداد.

قمع واسع واستهداف للأصوات المزعجة

وأدان النهج الديمقراطي ما سماه الهجوم المنهجي على الحريات العامة، عبر حملات الاعتقال والمتابعات والمحاكمات التي تطال مناضلين سياسيين ونقابيين وحقوقيين وصحفيين ومدونين وفنانين ونشطاء مستقلين، معتبراً أن هذه الممارسات تهدف إلى إسكات كل الأصوات المنتقدة.

وطالب التنظيم اليساري المعارض، بالإفراج الفوري عن جميع المعتقلين السياسيين، ووقف المتابعات التي تطال الطلبة والمعطلين والعمال والنقابيين.

حصار تنظيمي ومعركة مفتوحة

في ختام موقفه، ندد الحزب باستمرار التضييق عليه، عبر حرمان فروعه من وصولات الإيداع القانونية ومنع أنشطته داخل القاعات العمومية، معتبراً ذلك اعتداءً مباشراً على الحق في التنظيم.

وأعلن النهج الديمقراطي، استعداده لخوض معارك نضالية مشتركة مع باقي التنظيمات المتضررة من المنع والحصار، دفاعاً عن حرية التعبير والحق في العمل السياسي، في مواجهة ما وصفه بانكماش خطير في الهامش الديمقراطي بالبلاد.

لا توجد تعليقات:

للأسف، لا توجد تعليقات متاحة على هذا الخبر حاليًا.

أضف تعليقك