20 قاعدة أمريكية في الخليج تحت النار بعد الهجوم على إيران وردّ صاروخي يضع المنطقة على حافة انفجار شامل

20 قاعدة أمريكية في الخليج تحت النار بعد الهجوم على إيران وردّ صاروخي يضع المنطقة على حافة انفجار شامل
ديكريبتاج / السبت 28 فبراير 2026 / لا توجد تعليقات:

أنتلجنسيا:ياسر اروين

لم تعد خريطة القواعد العسكرية الأمريكية في الخليج مجرد أرقام موزعة على دول المنطقة، بل تحولت فجأة إلى أهداف محتملة في قلب المواجهة المفتوحة التي أعقبت الهجوم الأمريكي الإسرائيلي على إيران، وما تبعه من رد صاروخي إيراني طال مواقع وقواعد يُعتقد أنها تضم أو تدعم قوات أمريكية.

وتشير المعطيات، إلى وجود نحو 20 قاعدة ومنشأة عسكرية أمريكية في الخليج، موزعة بين قطر بثلاث قواعد، والكويت بثماني منشآت، وقاعدة في البحرين، وقاعدتين في الإمارات العربية المتحدة، إضافة إلى قاعدتين في السعودية، وأربع منشآت في سلطنة عُمان.

هذا الانتشار الكثيف، الذي ظل لسنوات جزءاً من معادلة الردع والحماية الأمنية، أصبح اليوم في صلب بنك الأهداف ضمن صراع يتسع نطاقه بسرعة.

وشكل الهجوم الأمريكي الإسرائيلي على إيران نقطة تحول، إذ لم يعد الاشتباك محصوراً داخل الجغرافيا الإيرانية أو في نطاق المواجهة مع إسرائيل فقط، بل تمدد – وفق تقارير متداولة – إلى استهداف قواعد ومنشآت عسكرية أمريكية في بعض دول الخليج، في رسالة واضحة مفادها أن أي ضربة داخل إيران ستقابل برد يتجاوز الحدود التقليدية للصراع.

كما يضع هذا التطور، دول الخليج أمام معادلة شديدة التعقيد.

فمن جهة، تستضيف هذه الدول بنية تحتية عسكرية أمريكية تعتبرها جزءاً من منظومة أمنها الاستراتيجي، ومن جهة أخرى تجد نفسها بحكم الجغرافيا عرضة لتداعيات مباشرة لأي مواجهة بين واشنطن وطهران.

فالرد الإيراني على بعض هذه القواعد – سواء عبر صواريخ باليستية أو تهديدات معلنة – يعكس انتقال الصراع من مستوى الضربات الموضعية إلى استهداف شبكات الدعم والتمركز العسكري في المنطقة.

القواعد المنتشرة في الخليج لا تمثل مجرد نقاط تموضع، بل مراكز قيادة وتحكم ودعم لوجستي وجوي وبحري، ما يجعل استهدافها – حتى رمزياً – تطوراً نوعياً في قواعد الاشتباك.

ومع اتساع رقعة التصعيد، تصبح هذه المنشآت جزءاً من معادلة الردع المتبادل، ويغدو أمن الخليج مرتبطاً مباشرة بمسار المواجهة بين الولايات المتحدة وإسرائيل من جهة، وإيران من جهة أخرى.

هذا ويكشف المشهد الحالي، أن المنطقة دخلت مرحلة جديدة، حيث لم تعد خطوط الاشتباك واضحة أو محصورة. فكل قاعدة عسكرية، وكل مرفق لوجستي، قد يتحول إلى نقطة اشتعال في صراع يتجاوز الحسابات التقليدية.

وبين تصعيد ورد مضاد، يبقى الخليج في قلب العاصفة، مع تصاعد المخاوف من انزلاق أوسع قد يغيّر موازين القوة ويعيد رسم خرائط النفوذ في الشرق الأوسط.

لا توجد تعليقات:

للأسف، لا توجد تعليقات متاحة على هذا الخبر حاليًا.

أضف تعليقك