أنتلجنسيا المغرب: وصال . ل
لقي 26 شخصًا
مصرعهم وأصيب 3244 آخرون بجروح، من بينهم 133 إصاباتهم بليغة، في 2366 حادثة سير
سجلت داخل المناطق الحضرية بالمغرب خلال الفترة الممتدة من 14 إلى 20 شتنبر
الجاري، وفق المعطيات التي أعلنتها المديرية العامة للأمن الوطني، وتكشف هذه
الحصيلة حجم الخسائر البشرية التي ما تزال تسجلها حوادث السير داخل المدن، وما
تتركه من آثار مباشرة على الضحايا وأسرهم وعلى الخدمات الصحية والاجتماعية.
وأوضحت
المعطيات أن الأسباب الرئيسية لهذه الحوادث ارتبطت بعدم انتباه السائقين، وعدم
احترام حق الأسبقية، وعدم انتباه الراجلين، وعدم التحكم في المركبات، إضافة إلى
السرعة المفرطة وعدم ترك مسافة الأمان وتغيير الاتجاه في ظروف غير مسموح بها، وهي
سلوكيات يمكن أن تؤدي إلى وقوع حوادث خطيرة داخل المجال الحضري الذي يعرف حركة
مكثفة للسيارات والراجلين والدراجات.
وشملت الأسباب
المسجلة كذلك السير في يسار الطريق، وتغيير الاتجاه دون استعمال الإشارة، وعدم
احترام علامة قف أو الضوء الأحمر، والتجاوز المعيب، والسياقة في حالة سكر، والسير
في الاتجاه الممنوع، وهي مخالفات يمكن أن تزيد من مخاطر وقوع الاصطدامات وتفاقم
نتائجها، خصوصًا عندما تجتمع السرعة مع ضعف الانتباه أو عدم احترام الأولوية وقواعد
المرور.
وبالتزامن مع
تسجيل هذه الحوادث، كثفت مصالح الأمن عمليات المراقبة في مجال السير والجولان، حيث
جرى تسجيل 50987 مخالفة خلال الفترة نفسها، وإنجاز 7736 محضرًا أحيلت على النيابة
العامة، فيما تم استخلاص 43251 غرامة صلحية، وتأتي هذه الإجراءات في إطار مراقبة
احترام قواعد السير والتعامل مع المخالفات التي يمكن أن تعرض حياة مستعملي الطريق
للخطر.
وبلغت قيمة
المبالغ المحصلة من الغرامات الصلحية 9558175 درهمًا، كما تم وضع 5590 عربة
بالمحجز البلدي وسحب 7736 وثيقة، إلى جانب توقيف 578 مركبة عن السير، وتعكس هذه الأرقام
حجم التدخلات التي قامت بها المصالح المختصة خلال أسبوع واحد، بينما يظل الجانب
الوقائي مرتبطًا أيضًا بمدى التزام السائقين والراجلين وباقي مستعملي الطريق
بالقواعد والإشارات المرورية.
ولا تتوقف
الآثار الاجتماعية لحوادث السير عند الخسائر البشرية المباشرة، إذ يمكن للإصابات
الخطيرة أن تفرض على الأسر تكاليف إضافية للعلاج وإعادة التأهيل، كما قد تؤثر في
قدرة المصابين على العمل وممارسة حياتهم اليومية، بينما يؤدي فقدان أحد أفراد
الأسرة في حادث سير إلى آثار اجتماعية واقتصادية ونفسية تمتد إلى أفراد الأسرة
لفترات طويلة، وهو ما يجعل السلامة الطرقية قضية تتجاوز تطبيق قانون السير لتصبح
كذلك قضية مرتبطة بالصحة والحماية الاجتماعية.
وتبرز هذه
الحصيلة المسجلة خلال أسبوع واحد أهمية مواصلة جهود الوقاية والمراقبة والتوعية،
خاصة في ما يتعلق باحترام السرعة والأولوية والإشارات الضوئية وحقوق الراجلين، مع
التأكيد على أن الحد من حوادث السير مسؤولية مشتركة بين مختلف مستعملي الطريق
والجهات المكلفة بالمراقبة والتدبير، وتبقى حماية الأرواح وتقليص عدد الإصابات
هدفًا أساسيًا في التعامل مع هذه الظاهرة داخل المدن المغربية.
لا توجد تعليقات:
للأسف، لا توجد تعليقات متاحة على هذا الخبر حاليًا.
أضف تعليقك