فاجعة تهز فاس..عمارة تتحول إلى مقبرة تحت الأنقاض وحصيلة الضحايا ترتفع وسط سباق محموم لإنقاذ العالقين

فاجعة تهز فاس..عمارة تتحول إلى مقبرة تحت الأنقاض وحصيلة الضحايا ترتفع وسط سباق محموم لإنقاذ العالقين
جرائم وحوادث / الخميس 21 ماي 2026 / لا توجد تعليقات:

أنتلجنسيا:فاس

استفاقت مدينة فاس على مشهد مأساوي جديد بعدما تحولت عمارة سكنية بحي “عين النقبي” إلى كومة من الركام في لحظات صادمة، مخلفة حصيلة ثقيلة من الضحايا والمصابين، وسط حالة استنفار قصوى وتساؤلات غاضبة حول استمرار نزيف البنايات المهددة بالسقوط التي تحصد الأرواح بصمت.

ووفق معطيات متطابقة، ارتفع عدد ضحايا انهيار البناية إلى أربعة قتلى وستة مصابين، في وقت لم تتوقف فيه عمليات البحث تحت الأنقاض عن ناجين محتملين، بينما تعيش الأسر المجاورة لحظات من القلق والترقب خوفاً من اكتشاف ضحايا جدد أو حدوث انهيارات إضافية قد تعمّق حجم الكارثة.

البناية المنهارة، التي كانت تتألف من ستة طوابق وتضم نحو عشر شقق سكنية إضافة إلى مسكن فوق السطح، انهارت بشكل مفاجئ خلال الساعات الأولى من صباح الخميس، لتزرع الرعب وسط سكان الحي الذين وجدوا أنفسهم أمام مشهد أقرب إلى الكوارث، بعدما دوّى صوت الانهيار في المنطقة وخلف حالة من الفوضى والهلع بين القاطنين.

وفي سباق مع الزمن، تواصل فرق الوقاية المدنية مدعومة بوسائل تقنية وآليات متطورة عمليات رفع الأنقاض والتمشيط الدقيق للموقع، مع الاعتماد على أجهزة استشعار متخصصة لرصد أي إشارات قد تدل على وجود أشخاص ما زالوا محاصرين تحت الركام، في محاولة لإنقاذ ما يمكن إنقاذه وسط ظروف معقدة وحساسة.

من جهتها، فرضت السلطات المحلية والأمنية طوقاً أمنياً مشدداً حول مكان الحادث، تحسباً لأي انهيارات جديدة، خاصة أن العمارة تقع في منطقة سكنية مكتظة وتحيط بها منازل أخرى قد تكون معرضة للخطر، فيما جرى نقل المصابين إلى المركز الاستشفائي الجامعي الحسن الثاني بفاس لتلقي العلاجات الضرورية.

وتعيد هذه الفاجعة إلى الواجهة ملف البنايات الآيلة للسقوط بمدينة فاس، الذي ظل يثير الجدل لسنوات طويلة دون أن يجد طريقه إلى حلول جذرية، خصوصاً بعد تكرار حوادث مشابهة خلال الأشهر الماضية أودت بحياة عدد من المواطنين، ما يطرح بإلحاح أسئلة ثقيلة حول واقع المراقبة والتدخل الاستباقي لتفادي تحوّل الأحياء الهشة إلى بؤر موت مفاجئ.

لا توجد تعليقات:

للأسف، لا توجد تعليقات متاحة على هذا الخبر حاليًا.

أضف تعليقك