أنتلجنسيا المغرب: وصال . ل
شهد مستشفى "محمد الخامس" بمدينة
طنجة مساء اليوم الخميس حادثة مروعة هزت أركان قسم المستعجلات، بعدما تعرض مسير
شركة نقل لطعنات قاتلة بسلاح أبيض أمام الطاقم الطبي وعدد من المرتفقين، في مشهد
صادم حول فضاء العلاج إلى مسرح لجريمة دامية أثارت الذهول والهلع في صفوف الحاضرين.
المعطيات الأولية تفيد أن الضحية لم
يكن طرفا مباشرا في الحادثة الأصلية، بل حضر إلى المستشفى بدافع إنساني ومهني
للاطمئنان على حالة طفلة أصيبت في حادثة سير بمنطقة طنجة البالية، بعدما تسببت
شاحنة تابعة لشركته في الحادث، حيث عبّر عن استعداده لتحمل تكاليف علاجها ونقلها
إلى مصحة خاصة، في خطوة تعكس رغبته في تحمل المسؤولية الاجتماعية والأخلاقية.
غير أن الأجواء المشحونة داخل
المستشفى سرعان ما تحولت إلى مأساة، إذ يبدو أن والد الطفلة، وهو في حالة غضب شديد
وتأثر نفسي واضح، اعتقد أن الضحية هو السائق المسؤول مباشرة عن الحادث، فبادر إلى
مهاجمته بسلاح أبيض موجها إليه طعنات قاتلة، ليسقط أرضا أمام أنظار الأطر الصحية
والمرضى دون أن تفلح محاولات إنقاذه.
الحادثة خلفت صدمة عميقة داخل المؤسسة
الاستشفائية، حيث سادت حالة من الفوضى والارتباك، وتدخل بعض الحاضرين في محاولة
لاحتواء الوضع، بينما عمّ الخوف أرجاء القسم، في واقعة أعادت إلى الواجهة إشكالية
الأمن داخل المرافق الصحية وضرورة تعزيز الحماية بها، خاصة في أقسام المستعجلات
التي تشهد ضغطا يوميا وحالات توتر متكررة.
وفور وقوع الجريمة، استنفرت مصالح
الأمن بولاية طنجة عناصرها، وجرى فتح تحقيق تحت إشراف النيابة العامة المختصة
لتحديد ملابسات الواقعة وظروفها بدقة، في وقت يتابع فيه الرأي العام المحلي بقلق
كبير تطورات هذه القضية التي تركت جرحا غائرا في نفوس العاملين بقطاع الصحة وساكنة
المدينة.
لا توجد تعليقات:
للأسف، لا توجد تعليقات متاحة على هذا الخبر حاليًا.
أضف تعليقك