أنتلجنسيا:الدار البيضاء
في ضربة أمنية مباغتة أربكت حسابات الهروب وأعادت خلط أوراق مطاردة دولية معقدة، تمكنت المصالح الأمنية بالدار البيضاء من إسقاط شخص خليجي مبحوث عنه دولياً، كان يستعد لمغادرة التراب الوطني في سيناريو فرار وصف بالهوليودي، على خلفية تورطه في قضايا خطيرة تتعلق بالنصب والاحتيال.
وحسب معطيات مؤكدة، فإن المشتبه فيه، البالغ من العمر 37 سنة، ظل لفترة طويلة خارج رادارات أجهزة الأمن الدولية بعد نجاحه في الاختفاء والتنقل بين عدة وجهات، قبل أن تفضح يقظة الأمن المغربي تحركاته الأخيرة بمطار محمد الخامس الدولي، حيث أظهرت عملية تنقيط روتينية اسمه ضمن قواعد معطيات المديرية العامة للأمن الوطني أنه موضوع أمر دولي بإلقاء القبض صادر عن السلطات القضائية بسلطنة عُمان.
التحقق السريع من المعطيات الأمنية عجل بمحاصرة المعني بالأمر وإيقافه داخل المطار، في الوقت الذي كان يتهيأ فيه للصعود إلى طائرة متجهة نحو القاهرة، بحثاً عن ملاذ جديد يجنبه الاعتقال ويبعده عن الملاحقة القضائية. محاولته المرور كباقي المسافرين لم تصمد طويلاً، إذ وجد نفسه وجهاً لوجه مع إجراءات التفتيش والمساءلة، بعد أن انهارت خطة الفرار في دقائق.
وأفادت المصادر ذاتها أن هذه العملية جسدت مستوى الجاهزية والصرامة التي تعتمدها المصالح الأمنية بمطار محمد الخامس، في إطار تشديد المراقبة على المعابر الحدودية، والتصدي لمحاولات استغلال حركة السفر الدولي من طرف أشخاص مبحوث عنهم في قضايا الجريمة المنظمة والاحتيال العابر للحدود.
وفي سياق هذه العملية، جرى إخضاع المشتبه فيه للإجراءات القانونية المعمول بها، في انتظار تفعيل مسطرة التسليم التي أمرت بها النيابة العامة المختصة، فيما تم إشعار السلطات الأمنية بسلطنة عُمان بواقعة الإيقاف عبر القنوات الرسمية، في إطار التعاون الأمني الدولي.
العملية، التي أنهت رحلة فرار طويلة، أعادت التأكيد على أن المطارات المغربية لم تعد مجرد نقط عبور، بل خطوط دفاع متقدمة في مواجهة الجريمة العابرة للحدود، ورسالة واضحة مفادها أن الهروب لم يعد خياراً آمناً مهما طال الزمن أو تبدلت الوجهات.
لا توجد تعليقات:
للأسف، لا توجد تعليقات متاحة على هذا الخبر حاليًا.
أضف تعليقك