أنتلجنسيا المغرب:فهد الباهي/م.إيطاليا
في خطوة إنسانية تحمل الكثير من
الرمزية والتقدير لتضحيات رجال الأمن، أشرف المدير العام للأمن الوطني ولمراقبة
التراب الوطني عبد اللطيف الحموشي على تسليم شقق سكنية لفائدة عشرة أرامل لموظفي
شرطة استشهدوا خلال أداء واجبهم المهني، في مبادرة اجتماعية تعكس حجم العناية التي
توليها المؤسسة الأمنية لأسر رجال الأمن الذين ضحوا بحياتهم دفاعًا عن أمن الوطن
والمواطنين.
عملية الاستقبال جرت بمدينة الرباط،
داخل فضاء الأبواب المفتوحة الذي تنظمه المديرية العامة للأمن الوطني، حيث تم
استقبال الأرامل المستفيدات وسط أجواء مؤثرة طغت عليها مشاعر الامتنان والتقدير
لتضحيات أزواجهن الذين قضوا خلال مزاولتهم لمهامهم الأمنية في ظروف مختلفة.
وتضم قائمة المستفيدات أرامل لرجال
شرطة لقوا مصرعهم أثناء تدخلات أمنية أو حوادث مرتبطة بالعمل، من بينهم الشرطي
الذي توفي بمدينة إيموزار إثر اعتداء إجرامي ارتكبه شخص مختل عقليًا، إضافة إلى
موظفين آخرين فارقوا الحياة في حوادث سير أثناء أداء مهامهم النظامية.
هذه المبادرة الاجتماعية أعادت إلى
الواجهة الدور الإنساني الذي أصبحت تضطلع به المديرية العامة للأمن الوطني إلى
جانب مهامها الأمنية التقليدية، حيث عملت خلال السنوات الأخيرة على توسيع برامج
الدعم الاجتماعي لفائدة موظفي الأمن وأسرهم، خصوصًا في الحالات المرتبطة بالوفاة
أو الإصابة أو الظروف الاجتماعية الصعبة.
كما تعكس هذه الخطوة المكانة الخاصة
التي تحظى بها أسر شهداء الواجب داخل المؤسسة الأمنية، باعتبارهم جزءًا من الذاكرة
المهنية لجهاز الأمن الوطني، ورسالة وفاء تجاه رجال ونساء قدموا حياتهم في سبيل
حماية المواطنين والحفاظ على النظام العام.
وفي هذا السياق، عززت المديرية العامة
للأمن الوطني دعمها لمؤسسة محمد السادس للأعمال الاجتماعية لموظفي الأمن الوطني،
من خلال توفير الإمكانيات الضرورية لتطوير الخدمات الاجتماعية والصحية والتضامنية،
بما يشمل التغطية الصحية والمساعدات الاجتماعية وبرامج السكن والدعم الموجه لأبناء
وأرامل موظفي الشرطة.
حيث أن هذه الالتفاتة الإنسانية تحمل
أبعادًا معنوية كبيرة داخل صفوف أسرة الأمن الوطني، لما تمثله من اعتراف رسمي
بالتضحيات التي يقدمها رجال الأمن في مواجهة الجريمة والمخاطر اليومية، كما تعزز
صورة المؤسسة الأمنية كجهاز لا يقتصر دوره على حفظ الأمن فقط، بل يمتد أيضًا إلى
ترسيخ قيم التضامن والرعاية الاجتماعية داخل محيطه المهني والإنساني.
لا توجد تعليقات:
للأسف، لا توجد تعليقات متاحة على هذا الخبر حاليًا.
أضف تعليقك