القدرة الشرائية تشعل الجدل السياسي في المغرب والأحزاب تدخل مرحلة الضغط قبل انتخابات 2026

القدرة الشرائية تشعل الجدل السياسي في المغرب والأحزاب تدخل مرحلة الضغط قبل انتخابات 2026
مجتمع / السبت 16 ماي 2026 / لا توجد تعليقات:

أنتلجنسيا المغرب:وصال . ل

يتواصل الجدل السياسي والإعلامي في المغرب حول أولويات الإنفاق العمومي والسياسات الاجتماعية، في ظل تصاعد الضغوط المرتبطة بارتفاع الأسعار وتراجع القدرة الشرائية واتساع مطالب المواطنين بتحسين الأوضاع المعيشية، وهو ما جعل الملفات الاجتماعية والاقتصادية تعود بقوة إلى قلب النقاش السياسي مع اقتراب الاستحقاقات الانتخابية المقبلة.

وخلال الفترة الأخيرة، ارتفعت حدة النقاش بين الأغلبية والمعارضة بشأن طريقة تدبير الحكومة لعدد من الملفات الحساسة، خاصة ما يتعلق بالدعم الاجتماعي والتشغيل والصحة والتعليم، حيث تتهم أطراف سياسية الحكومة بعدم القدرة على تحقيق التوازن بين المؤشرات الاقتصادية الرسمية والواقع اليومي الذي يعيشه المواطن المغربي.

وفي المقابل، تؤكد الحكومة أن البرامج الاجتماعية الكبرى التي تم إطلاقها خلال السنوات الأخيرة، مثل الدعم المباشر وتوسيع التغطية الصحية، تمثل تحولات مهمة داخل النموذج الاجتماعي المغربي، معتبرة أن الإصلاحات الجارية تحتاج إلى الوقت حتى تظهر نتائجها بشكل أوسع داخل المجتمع.

كما عاد ملف القدرة الشرائية إلى واجهة النقاش بقوة بسبب استمرار ارتفاع أسعار عدد من المواد الأساسية والخدمات، وهو ما دفع العديد من الأصوات السياسية والنقابية إلى المطالبة بإجراءات أكثر صرامة لمراقبة الأسواق ومحاربة المضاربة وتحسين الدخل، خصوصًا لدى الفئات المتوسطة والهشة.

ويأتي هذا الوضع في وقت بدأت فيه الأحزاب السياسية تتحرك مبكرًا استعدادًا لانتخابات 2026، حيث تحاول مختلف الأطراف إعادة بناء خطابها السياسي وربط برامجها بقضايا المواطن اليومية، بعدما أصبحت الملفات الاجتماعية المحدد الرئيسي لثقة الناخبين أكثر من الخطابات الإيديولوجية التقليدية.

ويرى متابعون أن المرحلة المقبلة ستشهد تصاعدًا أكبر في التنافس السياسي حول القضايا الاجتماعية والاقتصادية، خاصة مع ارتفاع انتظارات الشارع المغربي من الطبقة السياسية، في وقت أصبح فيه المواطن يربط أي حديث عن التنمية بقدرته الفعلية على العيش الكريم وتحسين دخله والحصول على خدمات عمومية ذات جودة.

لا توجد تعليقات:

للأسف، لا توجد تعليقات متاحة على هذا الخبر حاليًا.

أضف تعليقك