أنتلجنسيا المغرب: القصر الكبير
يشهد السوق الأسبوعي بمدينة القصر
الكبير، الذي ينعقد كل يوم أحد، حركية استثنائية واكتظاظاً كبيراً في صفوف
الوافدين والمتبضعين، خاصة مع اقتراب عيد الأضحى، حيث تتحول محاور الطرق المؤدية
إلى السوق إلى فضاء مزدحم يعرف ضغطاً مرورياً لافتاً، يفرض تحديات حقيقية على
تنظيم حركة السير وضمان سلامة المواطنين، في ظل تزايد عدد التنقلات وتدفق الزوار
من مختلف المناطق المجاورة.
وفي هذا السياق، لوحظ صباح اليوم
حوالي الساعة السابعة تسجيل تجاوزات من طرف بعض سائقي سيارات الأجرة من الصنف
الثاني على الطريق المؤدية إلى السوق، حيث عمد بعضهم إلى نقل أربعة ركاب في وضعية
غير قانونية، دون احترام لمعايير السلامة المعمول بها، وهو ما يطرح إشكالاً
حقيقياً حول مستوى الوعي المهني لدى بعض السائقين بخطورة هذه الممارسات
وانعكاساتها المباشرة على أمن الركاب ومستعملي الطريق.
وتبرز هذه السلوكات غير المنضبطة
الحاجة الملحة إلى استحضار المسؤولية القانونية والمهنية التي يتحملها السائقون،
باعتبارهم فاعلين أساسيين في منظومة النقل الحضري، حيث لا تقتصر مهمتهم على نقل
الركاب فقط، بل تشمل أيضاً احترام القوانين المنظمة للقطاع وضمان شروط السلامة،
خاصة في الفترات التي تعرف ضغطاً استثنائياً مثل أيام الأسواق الأسبوعية
والمناسبات الدينية، التي تشهد ارتفاعاً كبيراً في حجم التنقلات.
وفي هذا الإطار، يكتسي تشديد المراقبة
وتنظيم قطاع سيارات الأجرة بمدينة القصر الكبير أهمية بالغة، باعتباره جزءاً من
مهام المصالح الأمنية المختصة، وعلى رأسها رئيس الهيئة الحضرية بمفوضية الشرطة، في
سياق الجهود التي تبذلها المديرية العامة للأمن الوطني من أجل الارتقاء بمرفق
الأمن العمومي، وتعزيز حضوره الميداني بما يواكب التحولات المجتمعية ويستجيب
لتحديات السلامة المرورية في الفضاءات الحضرية المكتظة.
وتؤكد هذه المعطيات أن شرطة الزي
الرسمي تضطلع بدور محوري في ضمان الأمن الطرقي داخل المدن، ليس فقط من خلال
التدخلات الميدانية، بل أيضاً عبر ترسيخ ثقافة احترام القانون لدى مختلف الفاعلين،
بما في ذلك مهنيي النقل، في أفق تعزيز نموذج شرطة فعالة ومهنية تقوم على فرض
احترام القانون وفي الوقت نفسه كسب احترام المواطنين، باعتبار أن احترام قواعد
السير هو أساس السلامة الجماعية في الفضاء العمومي.
لا توجد تعليقات:
للأسف، لا توجد تعليقات متاحة على هذا الخبر حاليًا.
أضف تعليقك