الحماية الاجتماعية بين خطاب الإصلاح وواقع المعاناة وفجوة تتسع داخل المؤسسات

الحماية الاجتماعية بين خطاب الإصلاح وواقع المعاناة وفجوة تتسع داخل المؤسسات
مجتمع / الخميس 30 أبريل 2026 / لا توجد تعليقات:

أنتلجنسيا المغرب:وصال . ل

يواصل المغرب تنزيل ورش الحماية الاجتماعية باعتباره أحد أكبر المشاريع الاجتماعية في السنوات الأخيرة، من خلال توسيع التغطية الصحية الأساسية، وتعميم الدعم الاجتماعي المباشر، وإعادة هيكلة منظومة الحماية لفائدة الفئات الهشة والمتوسطة، في إطار رؤية رسمية تهدف إلى تقليص الفوارق الاجتماعية وتعزيز العدالة الاجتماعية.

ورغم هذا الزخم التشريعي والمؤسساتي، فإن واقع الحال داخل عدد من الإدارات والمؤسسات الصحية والإدارية يكشف صورة مغايرة، حيث يشتكي مواطنون من صعوبات في الولوج إلى الخدمات، وتعقيد المساطر، وضعف الاستقبال، وتأخر المواعيد، ما يجعل التجربة اليومية بعيدة عن الشعارات المعلنة.

في القطاع الصحي على وجه الخصوص، تتكرر شكايات مرتبطة بنقص الموارد البشرية، وغياب بعض الأدوية الأساسية، والاكتظاظ داخل المستشفيات، وهو ما يخلق فجوة واضحة بين ما يُعلن على مستوى السياسات العمومية وما يُلمس فعليًا في الميدان.

كما أن جزءًا من المواطنين لا يزال يجد صعوبة في الاستفادة الفعلية من برامج الدعم، سواء بسبب تعقيدات إدارية أو ضعف في التواصل أو تفاوت في معالجة الملفات، ما يطرح تساؤلات حول فعالية وآليات تنزيل هذه الإصلاحات على أرض الواقع.

هذا التباين بين الخطاب الرسمي والتجربة اليومية يعيد إلى الواجهة سؤال الحكامة والنجاعة، ويؤكد أن نجاح ورش الحماية الاجتماعية لا يُقاس فقط بحجم البرامج المعلنة، بل بمدى انعكاسها المباشر على كرامة المواطن وجودة الخدمات التي يتلقاها داخل المؤسسات.

 

لا توجد تعليقات:

للأسف، لا توجد تعليقات متاحة على هذا الخبر حاليًا.

أضف تعليقك