مليارات تُضخ لإنقاذ القدرة الشرائية هل تنجح الحكومة في تهدئة الغضب الاجتماعي ؟

مليارات تُضخ لإنقاذ القدرة الشرائية هل تنجح الحكومة في تهدئة الغضب الاجتماعي ؟
مجتمع / الأربعاء 29 أبريل 2026 / لا توجد تعليقات:

أنتلجنسيا المغرب:وصال . ل

يشهد المغرب خلال هذا اليوم الثلاثاء حركية اجتماعية لافتة عنوانها الأبرز تدخل الدولة بشكل مباشر لدعم القدرة الشرائية للمواطنين في ظل موجة غلاء متواصلة أنهكت الأسر وأثقلت كاهل الطبقة المتوسطة والفقيرة حيث أعلنت الحكومة عن رصد ميزانية ضخمة تقدر بحوالي 49.7 مليار درهم موجهة أساسًا للتخفيف من آثار التضخم وتحسين مستوى العيش في خطوة تعكس حجم الضغط الاجتماعي المتصاعد.

هذا القرار يأتي في سياق داخلي دقيق يتسم بارتفاع أسعار المواد الأساسية والطاقة والخدمات وهو ما جعل شريحة واسعة من المغاربة تعبر عن تذمرها المتزايد سواء عبر مواقع التواصل الاجتماعي أو من خلال احتجاجات متفرقة في بعض القطاعات المهنية التي تطالب بتحسين الدخل وضمان الكرامة الاجتماعية.

السلطات العمومية تراهن من خلال هذه الحزمة المالية على امتصاص الصدمة الاجتماعية وإعادة التوازن إلى السوق عبر دعم مباشر وغير مباشر يستهدف بعض المواد الأساسية إضافة إلى تعزيز برامج الحماية الاجتماعية التي أصبحت تشكل أحد الأعمدة الكبرى للسياسة العمومية في السنوات الأخيرة.

غير أن هذا التوجه يطرح عدة تساؤلات حقيقية حول مدى فعاليته على أرض الواقع خاصة في ظل استمرار المضاربات وغياب ضبط حقيقي للأسعار في بعض القطاعات وهو ما قد يفرغ هذه الإجراءات من محتواها إذا لم تواكبها مراقبة صارمة للأسواق وزجر للمخالفين.

كما أن التحدي الأكبر لا يكمن فقط في ضخ الأموال بل في ضمان وصولها إلى الفئات المستحقة بشكل عادل وشفاف دون أن تتسرب عبر قنوات غير قانونية أو تتحول إلى امتيازات ظرفية لا تعالج جذور الأزمة الاجتماعية المرتبطة أساسًا بضعف الأجور وارتفاع كلفة المعيشة.

في المقابل يرى متتبعون أن هذه الخطوة تحمل إشارات سياسية قوية تعكس رغبة الدولة في الحفاظ على الاستقرار الاجتماعي خاصة في ظرفية دولية مضطربة تتسم بارتفاع أسعار الطاقة والمواد الغذائية وهو ما يفرض على الحكومة التحرك بسرعة لتفادي أي احتقان محتمل قد يتطور إلى أزمة أعمق.

وتبقى الرهانات مفتوحة على قدرة هذه الإجراءات في تحقيق أثر ملموس لدى المواطنين في المدى القريب إذ أن الشارع المغربي أصبح أكثر حساسية تجاه القضايا المعيشية وأكثر مطالبة بحلول واقعية تتجاوز الخطاب إلى نتائج ملموسة تنعكس بشكل مباشر على الحياة اليومية.

 

لا توجد تعليقات:

للأسف، لا توجد تعليقات متاحة على هذا الخبر حاليًا.

أضف تعليقك