أنتلجنسيا المغرب:أميمة . م
تواجه الصين
تحديًا متزايدًا يتمثل في الانتشار الواسع للمقاطع والصور المزيفة التي تُنتج
بواسطة تقنيات الذكاء الاصطناعي، خاصة خلال الكوارث الطبيعية والأحداث الطارئة،
وهو ما دفع السلطات إلى تشديد الرقابة على المنصات الرقمية واتخاذ إجراءات للحد من
تداول المحتوى المضلل الذي قد يثير الذعر بين المواطنين أو يعرقل جهود الإغاثة.
وخلال
الأسابيع الأخيرة، انتشرت عبر مواقع التواصل الاجتماعي مقاطع مصورة وصور تبين
لاحقًا أنها أنشئت باستخدام تقنيات الذكاء الاصطناعي، وزعمت توثيق فيضانات
وانهيارات أرضية وأحداث لم تقع بالشكل الذي أظهرته تلك المواد، الأمر الذي خلق
ارتباكًا لدى الرأي العام وأدى إلى تداول معلومات غير دقيقة في وقت كانت فيه
السلطات تعمل على إدارة عمليات الطوارئ.
وأكدت الجهات
المختصة أن انتشار المحتوى المزيف خلال الأزمات يمثل خطرًا حقيقيًا، لأنه قد يدفع
المواطنين إلى اتخاذ قرارات مبنية على معلومات خاطئة، كما قد يؤثر على عمل فرق
الإنقاذ ويصعب وصول المعلومات الرسمية إلى السكان في الوقت المناسب.
وفي هذا
الإطار، كثفت السلطات الصينية مراقبة المنصات الرقمية، وطالبت شركات التكنولوجيا
بتعزيز أنظمة كشف المحتوى المنتج بالذكاء الاصطناعي، مع حذف المواد المضللة واتخاذ
إجراءات بحق الحسابات التي تتعمد نشر الأخبار الكاذبة أو التلاعب بالصور ومقاطع
الفيديو.
ويرى مختصون
أن التطور السريع لتقنيات الذكاء الاصطناعي جعل من الصعب على المستخدمين التمييز
بين المحتوى الحقيقي والمحتوى المصطنع، وهو ما يفرض تطوير أدوات أكثر دقة للتحقق
من صحة المعلومات، إلى جانب رفع مستوى الوعي الرقمي لدى المستخدمين لتفادي الوقوع
ضحية للمحتوى المضلل.
وتعكس هذه
التطورات التحديات الجديدة التي تواجهها الحكومات والمنصات الرقمية حول العالم مع
الانتشار المتزايد لتطبيقات الذكاء الاصطناعي، حيث أصبح تحقيق التوازن بين تشجيع
الابتكار التكنولوجي والحد من إساءة استخدام هذه التقنيات من أبرز القضايا
المطروحة على أجندة السياسات الرقمية الدولية.
لا توجد تعليقات:
للأسف، لا توجد تعليقات متاحة على هذا الخبر حاليًا.
أضف تعليقك