الصين والتحكم بالذكاء الاصطناعي: كشف تحركات القوات الأمريكية في الحرب ضد إيران

الصين والتحكم بالذكاء الاصطناعي: كشف تحركات القوات الأمريكية في الحرب ضد إيران
تكنولوجيا / السبت 04 أبريل 2026 / لا توجد تعليقات:

أنتلجنسيا المغرب:وكالات

شهدت الحرب في إيران ظهور سوق جديد للمعلومات العسكرية، حيث برزت شركات صينية خاصة، بعضها مرتبط بالجيش، تستخدم الذكاء الاصطناعي وبيانات مفتوحة المصدر لتقديم تقارير دقيقة عن تحركات القوات الأمريكية في الشرق الأوسط. هذه الشركات توثق مواقع قواعد الطائرات الحربية، وسفن المدمرة، ومعدات الصواريخ، وتعرض معلومات مفصلة عن استعدادات القوات الأمريكية قبل أي عمليات عسكرية، بما في ذلك العمليات التي شاركت فيها حاملات الطائرات مثل USS Gerald R. Ford وUSS Abraham Lincoln.

رغم أن بكين تسعى للحفاظ على مسافة رسمية عن الحرب، فإن هذه الشركات تستغل النزاع لتحقيق مكاسب تجارية واستعراض قدراتها الاستخباراتية، ما يثير قلق واشنطن من احتمال استخدام هذه البيانات ضد القوات الأمريكية. وتؤكد التحليلات أن الجمع بين الذكاء الاصطناعي والبيانات المفتوحة يعزز قدرة هذه الشركات على تتبع وتحديد مواقع القوات الأمريكية بشكل غير مسبوق، ما يجعل إدارة المعلومات العسكرية أكثر تعقيداً ويزيد المخاطر الأمنية.

الشركات مثل MizarVision وJing’an Technology قامت بنشر صور ومعلومات عن تجمعات القوات الأمريكية في قواعد مختلفة، مثل قاعدة Ovda في إسرائيل وقاعدة الأمير سلطان في السعودية وقاعدة العُديد في قطر، كما وثقت تفاعلات الطائرات الاستراتيجية B-2A وB-52، ما يوضح مدى دقة البيانات التي يمكن أن تجمعها هذه الشركات باستخدام الذكاء الاصطناعي.

المسؤولون الأمريكيون حذروا من أن هذه القدرات، حتى وإن كانت محدودة فعلياً، تمثل تهديداً حقيقياً بسبب نية الصين تعزيز قدرتها على مراقبة القوات الأمريكية. ويرى محللون أن العمل الذي تقوم به هذه الشركات يمنح بكين طريقة للحفاظ على الحياد الرسمي، مع إمكانية دعم الحلفاء بشكل غير مباشر عبر تقنيات المراقبة الذكية.

التحذير الأمريكي أشار إلى أن تحويل التكنولوجيا التجارية إلى أدوات استخباراتية يمكن أن يكون له تأثيرات واسعة على الأمن العسكري العالمي، خصوصاً مع الاعتماد المتزايد على الذكاء الاصطناعي والبيانات المفتوحة في إدارة العمليات العسكرية، مما يضع القوات الأمريكية تحت ضغط لمواجهة التهديدات غير التقليدية في ساحات الصراع.

 

لا توجد تعليقات:

للأسف، لا توجد تعليقات متاحة على هذا الخبر حاليًا.

أضف تعليقك