ضربات الترجيح تغتال حلم اللبؤات في الوصول إلى نهائي "كان" السيدات

ضربات الترجيح تغتال حلم اللبؤات في الوصول إلى نهائي "كان" السيدات
رياضة / الخميس 13 غشت 2026 / لا توجد تعليقات: لمجيد

أنتلجنسيا:أبو آلاء

انتهت رحلة المنتخب الوطني المغربي للسيدات في كأس إفريقيا للأمم بطريقة قاسية ومؤلمة، مساء يوم الأربعاء 12 غشت الجاري، بعدما تبخر حلم بلوغ المباراة النهائية أمام جماهيره وعلى أرضه، إثر السقوط أمام منتخب الكاميرون بركلات الترجيح بنتيجة 3 أهداف مقابل هدف واحد، عقب مواجهة ماراثونية انتهت في وقتيها الأصلي والإضافي بالتعادل السلبي.

ودخلت لبؤات الأطلس المباراة بعزيمة واضحة لانتزاع بطاقة العبور إلى النهائي، وفرضن منذ الدقائق الأولى إيقاعهن على مجريات اللقاء، مع سيطرة نسبية على وسط الميدان ورغبة كبيرة في التحكم في الكرة وبناء الهجمات المنظمة. ونجح المنتخب المغربي في خلق أولى لحظات الخطر مبكراً، حين ارتطمت رأسية سناء مسودي بالقائم، في إنذار حقيقي للدفاع الكاميروني الذي وجد نفسه تحت ضغط متواصل من التحركات الهجومية للمغربيات.

وعلى امتداد الشوط الأول، حاولت كتيبة المدرب الوطني اختراق الجدار الدفاعي الكاميروني عبر تنويع الحلول الهجومية والاعتماد على السرعة في الأطراف، مستفيدة من نشاط إيلودي النقاش وغزلان الشباك وابتسام جرايدي وسكينة أوزراوي، غير أن الانضباط التكتيكي الكبير للاعبات الكاميرون حال دون تحويل السيطرة المغربية إلى أهداف، لينتهي النصف الأول من المواجهة على وقع التعادل دون أهداف رغم الأفضلية الواضحة للبؤات الأطلس.

وفي الجولة الثانية، ارتفع نسق الضغط المغربي أكثر، حيث واصلت اللاعبات البحث عن ثغرة في الدفاع الكاميروني الذي اختار التراجع المكثف إلى الخلف وإغلاق جميع المنافذ المؤدية إلى مرماه. ورغم الاستحواذ الكبير للمنتخب المغربي، ظلت اللمسة الأخيرة غائبة، في وقت تألقت فيه حارسة مرمى الكاميرون بشكل لافت، وأنقذت منتخبها من أكثر من فرصة محققة كانت كفيلة بقلب مجرى المباراة.

ومع اقتراب صافرة النهاية، ازدادت حدة المحاولات المغربية وسط تشجيع جماهيري صاخب، لكن التسرع وسوء استغلال الفرص حرما المنتخب الوطني من هدف كان في المتناول. وأهدرت سعود فرصة ذهبية في الدقائق الأخيرة من الوقت الأصلي، لتستمر المواجهة نحو الأشواط الإضافية التي تأثرت بشكل واضح بالإرهاق البدني الذي أصاب لاعبات المنتخبين.

وفي اللحظات الحاسمة من الشوط الإضافي الثاني، حصل المنتخب المغربي على فرصة العمر لحسم التأهل عندما أعلن الحكم عن ضربة جزاء في الدقيقة 115، غير أن فاطمة الزهراء تاكناوت لم تنجح في ترجمتها إلى هدف بعدما تصدت لها الحارسة الكاميرونية ببراعة، لتتحول اللقطة إلى نقطة مفصلية غيرت مصير المباراة بأكملها.

ومع استمرار التعادل حتى النهاية، احتكم المنتخبان إلى ركلات الترجيح التي ابتسمت في النهاية للكاميرون، بعدما نجحت لاعباتها في التعامل ببرودة أعصاب مع لحظات الحسم، بينما خان التوفيق المنتخب المغربي الذي كان الأقرب إلى الانتصار خلال فترات طويلة من اللقاء.

ورغم مرارة الإقصاء، فإن لبؤات الأطلس غادرن البطولة مرفوعات الرأس بعد مشوار قوي وأداء مقنع أكد التطور الكبير الذي بلغته كرة القدم النسوية المغربية، غير أن حلم التتويج القاري تأجل مرة أخرى، في ليلة حزينة ستظل عالقة في ذاكرة الجماهير التي كانت تمني النفس برؤية المنتخب الوطني يعبر إلى النهائي ويواصل كتابة التاريخ.

لا توجد تعليقات:

للأسف، لا توجد تعليقات متاحة على هذا الخبر حاليًا.

أضف تعليقك