أنتلجنسيا المغرب:فهد الباهي/م.إيطاليا
رغم الفوز الذي حققه المنتخب المغربي
على نظيره الهايتي بنتيجة أربعة أهداف مقابل هدفين، إلا أن أداء “أسود الأطلس”
خلال هذه المواجهة أثار الكثير من النقاش بين المتابعين، الذين اعتبر جزء منهم أن
المستوى العام للمباراة لم يكن في حجم التطلعات، رغم حسم النتيجة لصالح المغرب
وضمانه الأسبقية في النتيجة النهائية.
وتركز الجدل بشكل أساسي حول الخيارات
التقنية للناخب الوطني محمد وهبي، الذي أقدم على تغييرات واسعة في التشكيلة
الأساسية مقارنة بالمباريات السابقة، وهو ما انعكس على الانسجام داخل رقعة الميدان
حسب رأي بعض الملاحظين. وذهب منتقدون إلى اعتبار أن هذا التغيير الكبير في العناصر
الأساسية أثّر على إيقاع اللعب وأظهر بعض التذبذب في الأداء، خصوصاً في بعض فترات
المباراة التي بدا فيها الفريق أقل استقراراً.
في المقابل، يرى طرف آخر من المتابعين
أن هذه الخيارات تدخل في إطار رؤية تقنية واضحة تهدف إلى تدبير المجهود البدني
للاعبين، وتفادي الإرهاق في مرحلة دور المجموعات، خصوصاً مع اقتراب الأدوار
الإقصائية التي تتطلب جاهزية بدنية وذهنية عالية. كما اعتبروا أن إشراك بعض
اللاعبين في مراكز غير معتادة يندرج ضمن اختبار بدائل تكتيكية قد يحتاجها المنتخب
في مراحل لاحقة من المنافسة.
ويضيف هذا الاتجاه أن تحقيق الفوز رغم
التغييرات الواسعة يظل مؤشراً إيجابياً على عمق التشكيلة الوطنية وقدرتها على
إيجاد الحلول حتى في ظل غياب الانسجام الكامل بين بعض العناصر، وهو ما يمنح الجهاز
الفني هامشاً أكبر للتحرك في المباريات القادمة.
وبين هذا وذاك، يبقى الشارع الرياضي
المغربي منقسماً بين من يركز على النتيجة الإيجابية وضمان الاستمرارية في
المنافسة، ومن يطالب بأداء أكثر إقناعاً من حيث البناء التكتيكي والانضباط داخل
الملعب، مع التأكيد على ضرورة تطوير المستوى في الأدوار المقبلة.
ورغم حدة بعض الانتقادات، فإن القاسم
المشترك بين مختلف الآراء هو استمرار الدعم للمنتخب المغربي، حيث يؤكد أغلب
المتابعين أن الهدف النهائي يظل هو تقديم أداء قوي ومشرف يوازي طموحات الجماهير
المغربية في هذه النسخة من كأس العالم، مع الحفاظ على الروح القتالية والرغبة في
الذهاب بعيداً في المنافسة.
لا توجد تعليقات:
للأسف، لا توجد تعليقات متاحة على هذا الخبر حاليًا.
أضف تعليقك