أنتلجنسيا:أبو آلاء
دخلت المباراة الودية التي كانت ستجمع نادي برشلونة الإسباني باتحاد طنجة منعطفاً غير متوقع، بعدما أصبحت مهددة بالإلغاء في آخر لحظة، وسط حالة ترقب داخل أروقة النادي الكتالوني بسبب التداعيات المرتبطة بأزمة سبتة المحتلة وما رافقها من تطورات ألقت بظلالها على عدد من الملفات الرياضية بين الضفتين.
وكشفت تقارير إعلامية إسبانية أن إدارة برشلونة، رغم توصلها سابقاً إلى اتفاق نهائي مع اتحاد طنجة بشأن إقامة المواجهة الودية يوم 15 غشت، لم تحسم بعد قرارها النهائي، مفضلة التزام الصمت وعدم الإعلان الرسمي عن المباراة، في خطوة تعكس حجم الحذر الذي يطبع تعامل النادي مع المستجدات الراهنة.
ووفق المعطيات المتداولة، فإن مسؤولي الفريق الكتالوني يتابعون عن كثب تطور الأوضاع خلال الأيام المقبلة قبل اتخاذ القرار النهائي، حيث باتت المواجهة التي كانت تُقدَّم كحدث رياضي كبير يجمع أحد أكبر أندية العالم بجمهوره المغربي، رهينة ظروف تتجاوز المستطيل الأخضر وتفرض حسابات دقيقة على إدارة النادي الإسباني.
ويبدو أن برشلونة لا يرغب في الدخول في أي التزام رسمي قد يضطر إلى التراجع عنه لاحقاً، لذلك اختار سياسة الانتظار والترقب إلى حين اتضاح الصورة بشكل كامل، خاصة أن النادي يدرك القيمة الجماهيرية والإعلامية الكبيرة التي تحيط بأي زيارة للمغرب، وما يمكن أن يترتب عن أي قرار بالإلغاء أو التأجيل من ردود فعل واسعة.
وتشير المعطيات ذاتها إلى أن جميع السيناريوهات ما تزال مطروحة على الطاولة، إذ يمكن أن تُقام المباراة في موعدها المحدد بمدينة طنجة إذا شهدت الأيام المقبلة انفراجاً يسمح بمرور الحدث الرياضي في ظروف عادية، غير أن خيار الإلغاء لا يزال قائماً بقوة إذا استمرت الأجواء الحالية دون تغير يذكر.
وفي حال سقط مشروع المباراة الودية نهائياً، فإن برشلونة لن يغير برنامجه التحضيري للموسم الجديد، حيث سيواصل استعداداته من خلال المشاركة في دورة ودية بمدينة أوديني الإيطالية يوم 8 غشت، يخوض خلالها مواجهتين قصيرتين أمام أودينيزي الإيطالي ونوتنغهام فورست الإنجليزي ضمن خطة الإعداد التي وضعها المدرب الألماني هانز فليك.
كما ينتظر الفريق الكتالوني استحقاق آخر لا يقل أهمية يتمثل في مباراة كأس خوان غامبر يوم 19 غشت أمام الأهلي، قبل أن يفتح صفحة المنافسات الرسمية بخوض أولى مبارياته في الدوري الإسباني يوم 23 غشت بمواجهة إلتشي.
وتحولت المباراة المنتظرة بين برشلونة واتحاد طنجة من مناسبة رياضية كان يُعوَّل عليها لاستقطاب اهتمام جماهيري وإعلامي كبير إلى ملف مفتوح على كل الاحتمالات، في وقت يترقب فيه عشاق النادي الكتالوني والجماهير المغربية القرار الحاسم الذي سيحدد ما إذا كانت طنجة ستستقبل نجوم "البارصا" هذا الصيف أم أن الأزمة الحالية ستُسقط واحدة من أكثر المباريات الودية إثارة للاهتمام قبل انطلاق الموسم الجديد.
لا توجد تعليقات:
للأسف، لا توجد تعليقات متاحة على هذا الخبر حاليًا.
أضف تعليقك