أنتلجنسيا المغرب: عزيز . م
يعيش الاتحاد الدولي لكرة القدم "فيفا" واحدة من
أكثر مراحله حساسية في السنوات الأخيرة، بعدما تصاعدت الخلافات بين عدد من
الاتحادات الوطنية والقارية حول طريقة إدارة رئيسه جياني إنفانتينو لعدد من
الملفات الكبرى، لتتحول الانتقادات إلى انقسام واضح داخل المؤسسة الكروية الأكثر
نفوذًا في العالم.
وخلال الأيام الأخيرة، أعلنت
كل من المكسيك والأرجنتين دعمها لاستمرار إنفانتينو في قيادة الاتحاد الدولي،
معتبرتين أن المرحلة الحالية تتطلب الحفاظ على استقرار "فيفا"، في وقت
تواصل فيه اتحادات أخرى المطالبة بإصلاحات عميقة في أسلوب التسيير وتعزيز الشفافية
في اتخاذ القرارات.
ويعود جانب من هذا الجدل إلى
الخلافات التي رافقت بعض الملفات المتعلقة بحقوق البث والتسويق وإدارة المسابقات
الدولية، إضافة إلى انتقادات تتعلق بالحكامة داخل الاتحاد الدولي، وهو ما أدى إلى
بروز تكتلات متباينة داخل الأسرة الكروية العالمية.
ويرى متابعون أن الأزمة
الحالية لا ترتبط فقط بشخص إنفانتينو، بل تعكس صراعًا أوسع حول مستقبل إدارة كرة
القدم العالمية، وطبيعة العلاقة بين الاتحاد الدولي والاتحادات القارية والوطنية،
في ظل تزايد المطالب بإشراك جميع الأطراف في القرارات الاستراتيجية التي تمس
مستقبل اللعبة.
وفي المقابل، يؤكد مؤيدو
إنفانتينو أن فترة رئاسته شهدت توسعًا في برامج تطوير كرة القدم، وزيادة الدعم
المالي للاتحادات الوطنية، إضافة إلى تنظيم بطولات عالمية غير مسبوقة، معتبرين أن
الانتقادات الحالية لا تعكس موقف غالبية أعضاء "فيفا".
ويترقب الوسط الرياضي الدولي ما ستسفر عنه هذه الأزمة خلال الأسابيع المقبلة،
خاصة مع استمرار المشاورات بين الاتحادات المختلفة، في وقت تبدو فيه معركة النفوذ
داخل "فيفا" مفتوحة على جميع الاحتمالات، بما قد يرسم ملامح جديدة
لإدارة كرة القدم العالمية خلال السنوات القادمة.
لا توجد تعليقات:
للأسف، لا توجد تعليقات متاحة على هذا الخبر حاليًا.
أضف تعليقك