قميص سبتة يشعل الجدل داخل ريال مدريد ومبابي وفينيسيوس وكوناتي أمام مطالب بالاعتذار

قميص سبتة يشعل الجدل داخل ريال مدريد ومبابي وفينيسيوس وكوناتي أمام مطالب بالاعتذار
رياضة / الخميس 17 شتنبر 2026 / لا توجد تعليقات:

أنتلجنسيا المغرب: أبو ملاك

أثار تصرف الفرنسي كيليان مبابي والبرازيلي فينيسيوس جونيور والفرنسي إبراهيما كوناتي جدلاً واسعاً بين عدد من مشجعي ريال مدريد، بعدما ظهر اللاعبون الثلاثة بقميص الإحماء المخصص لدعم مدينة سبتة وهو مطوي جزئياً، قبل مواجهة إلتشي في الدوري الإسباني لكرة القدم، في مشهد اعتبرته مجموعة من جماهير النادي غير مناسب للرسالة التي كان يفترض أن يحملها القميص، خاصة أن باقي لاعبي ريال مدريد ولاعبي إلتشي ارتدوا القميص بشكل طبيعي قبل المباراة،

وتحولت صورة اللاعبين الثلاثة إلى محور نقاش بين جماهير ريال مدريد، بعدما حمل القميص عبارة "كلنا من سبتة"، في إطار مبادرة هدفت إلى توجيه رسالة دعم لسكان المدينة الإسبانية الواقعة في شمال إفريقيا، والتي عرفت خلال الفترة الأخيرة تطورات مرتبطة بأزمة الهجرة، حيث أصبحت سبتة في قلب اهتمام إعلامي وسياسي بسبب تدفقات المهاجرين والظروف الصعبة التي رافقت محاولات عدد منهم الوصول إلى المدينة،

وأصدرت مجموعة "ألتراس سور" بياناً عبر منصة "إكس"، عبّرت فيه عن غضبها من الطريقة التي ظهر بها اللاعبون الثلاثة، معتبرة أن تصرفهم غير مقبول وطالبتهم بتقديم اعتذارات علنية، كما انتقدت المجموعة موقف رئيس ريال مدريد فلورنتينو بيريز بسبب عدم تعليقه على الواقعة، في وقت ترتبط فيه "ألتراس سور" بتاريخ طويل من الخلاف مع إدارة النادي، خصوصاً منذ قرار منعها من دخول ملعب سانتياغو برنابيو قبل أكثر من عقد،

ولم يتوقف الجدل عند طريقة ارتداء القميص، بل ارتبط أيضاً بالرسالة التي أرادت المبادرة إيصالها إلى الرأي العام، خصوصاً أن عبارة "كلنا من سبتة" جاءت في سياق تضامن مع سكان المدينة بعد أحداث مرتبطة بأزمة الهجرة، بينما أثارت الطريقة التي ظهر بها القميص مع اللاعبين الثلاثة تساؤلات بين المشجعين حول ما إذا كان الأمر مجرد طريقة عفوية لارتداء لباس الإحماء أم موقفاً مقصوداً، دون وجود ما يثبت من المعطيات المتاحة أن اللاعبين تعمدوا توجيه رسالة سياسية أو انتقاصاً من المبادرة،

وتكتسب القضية حساسية إضافية بسبب ارتباط سبتة بملف الهجرة والعلاقات بين المغرب وإسبانيا، إذ شهدت المدينة في 30 و31 يوليو وصول عشرات الآلاف من المهاجرين القادمين من المغرب، قبل أن يعود معظمهم خلال الساعات التالية، فيما بقي عدد آخر داخل المدينة وسط ظروف اجتماعية وإنسانية صعبة، كما تحدثت الجمعية المغربية لحقوق الإنسان عن وفاة ما لا يقل عن 141 شخصاً خلال محاولات العبور، وهو رقم يعكس حجم المخاطر التي رافقت تلك الأحداث،

وفي الوقت الذي اتخذت فيه الواقعة طابعاً جماهيرياً على منصات التواصل الاجتماعي، ظل موقف اللاعبين الثلاثة غير واضح بشكل رسمي، إذ لم يصدر عنهم، وفق المعطيات الواردة، اعتذار أو توضيح بشأن الطريقة التي ارتدوا بها القميص، كما لم تتحول القضية إلى أزمة داخل الفريق على المستوى الرياضي، خصوصاً أن ريال مدريد تمكن من تحقيق الفوز على إلتشي بنتيجة 3-2، غير أن الجدل استمر خارج الملعب بسبب الرمزية التي حملها القميص والظروف التي جاءت فيها المبادرة،

وهكذا تحولت دقائق قليلة سبقت مباراة ريال مدريد وإلتشي إلى قضية أثارت نقاشاً واسعاً بين جماهير النادي، بعدما انتقلت صورة مبابي وفينيسيوس وكوناتي بقميص سبتة المطوي جزئياً من مشهد عابر خلال الإحماء إلى موضوع للمطالبة باعتذار علني من اللاعبين، وبينما تؤكد المجموعة الجماهيرية أن ما حدث يستوجب توضيحاً، لا تزال الواقعة مفتوحة على أكثر من تفسير، في انتظار أي موقف رسمي من اللاعبين أو النادي بشأن القميص والرسالة التي كان يفترض أن يحملها قبل انطلاق المباراة،

 

لا توجد تعليقات:

للأسف، لا توجد تعليقات متاحة على هذا الخبر حاليًا.

أضف تعليقك