ميسي ينسف أسطورة كلوزه ويعتلي عرش المونديال و17 هدفاً تضع الأرجنتيني وحيداً فوق تاريخ كأس العالم

ميسي ينسف أسطورة كلوزه ويعتلي عرش المونديال و17 هدفاً تضع الأرجنتيني وحيداً فوق تاريخ كأس العالم
رياضة / الثلاثاء 23 يونيو 2026 / لا توجد تعليقات:

أنتلجنسيا:أبو آلاء

كتب الساحر الأرجنتيني فصلاً جديداً من فصول الخلود الكروي، بعدما انفرد بعرش هدافي كأس العالم وأزاح كل من سبقوه من قمة واحدة من أكثر السجلات هيبة في تاريخ اللعبة، مؤكداً أن اسمه لم يعد مجرد جزء من تاريخ كرة القدم، بل أصبح التاريخ نفسه.

وخلال مواجهة الأرجنتين أمام النمسا في مونديال 2026 المقام بأمريكا الشمالية، نجح Lionel Messi في هز الشباك وتسجيل الهدف الذي منحه الرقم القياسي المطلق في عدد الأهداف المسجلة في نهائيات كأس العالم، رافعاً رصيده إلى 17 هدفاً، ومتجاوزاً الرقم الذي ظل يتقاسمه مع Miroslav Klose صاحب 16 هدفاً.

وجاء الهدف التاريخي بعد تسديدة أرضية متقنة أسكنها النجم الأرجنتيني الشباك، رغم أنه كان قد أضاع في وقت سابق ركلة جزاء كانت كفيلة بمنحه الرقم القياسي بشكل أسرع. لكن ميسي، الذي اعتاد تحويل الضغوط إلى لحظات مجد، عاد ليكتب اسمه بحروف من ذهب في سجلات البطولة الأغلى عالمياً.

هذا الإنجاز الجديد يوسع الفارق بينه وبين الأسطورة البرازيلية Ronaldo Nazário الذي يملك 15 هدفاً، فيما يواصل Kylian Mbappé مطاردته برصيد 14 هدفاً، في سباق يبدو أنه سيظل مفتوحاً خلال السنوات المقبلة.

ورحلة ميسي مع الشباك في كأس العالم امتدت على مدار عقدين تقريباً، منذ هدفه الأول في نسخة 2006، قبل أن يواصل التسجيل في نسخ متتالية ويصنع واحدة من أكثر المسيرات استمرارية وتأثيراً في تاريخ البطولة. أما مونديال 2022 فكان الأكثر غزارة بالنسبة له، حيث قاد الأرجنتين إلى اللقب وسجل أهدافاً حاسمة في مختلف الأدوار وصولاً إلى النهائي التاريخي.

ولم يتوقف إنجاز قائد الأرجنتين عند تحطيم رقم الهدافين فقط، بل أصبح أيضاً أول لاعب في تاريخ كأس العالم يشارك في ست نسخ مختلفة من البطولة، وهو إنجاز يعكس استمرارية استثنائية نادراً ما شهدتها كرة القدم العالمية.

كما رفع رصيده الدولي إلى 121 هدفاً خلال أكثر من 200 مباراة بقميص منتخب الأرجنتين، ليواصل تعزيز مكانته كواحد من أعظم اللاعبين الذين مروا على المستطيل الأخضر.

ورغم الحديث عن معاناته من مشاكل بدنية واستعداده الصعب للبطولة بسبب إصابة عضلية، إضافة إلى ظروف عائلية خاصة أثرت عليه خلال الفترة الماضية، فإن ميسي واصل تقديم الدليل تلو الآخر على أن الكبار يصنعون الفارق في اللحظات الكبرى، وأن العمر لم ينجح في انتزاع سحره أو قدرته على صناعة التاريخ.

ومع استمرار حملة الدفاع عن اللقب العالمي، تتجه الأنظار مجدداً إلى النجم الأرجنتيني الذي يبدو مصمماً على إنهاء رحلته المونديالية بطريقة أسطورية، عبر قيادة منتخب بلاده نحو إنجاز تاريخي جديد يتمثل في الاحتفاظ بالكأس العالمية للمرة الثانية توالياً، وهو حلم لم يتحقق منذ تتويج منتخب البرازيل بلقبين متتاليين في ستينيات القرن الماضي.

وبين الأرقام القياسية والدموع والانتصارات واللحظات الخالدة، يواصل ميسي توسيع المسافة بينه وبين بقية الأساطير، مؤكداً مرة أخرى أن قصة الرجل مع كأس العالم لم تصل إلى فصلها الأخير بعد.


لا توجد تعليقات:

للأسف، لا توجد تعليقات متاحة على هذا الخبر حاليًا.

أضف تعليقك