أنتلجنسيا:عبد الله البارودي
نجح الجيش الملكي في فرض منطقه خارج الديار وانتزع بطاقة العبور إلى نصف نهائي دوري أبطال إفريقيا، بعد فوزه على بيراميدز بهدفين مقابل هدف، في مباراة الإياب التي احتضنها ملعب الدفاع الجوي بالعاصمة القاهرة، ليؤكد الفريق المغربي حضوره القوي في واحدة من أكثر المسابقات القارية تعقيداً.
بداية اللقاء كشفت عن نوايا واضحة للفريق العسكري، حيث تمكن اللاعب رضا سليم من هز الشباك مبكراً في الدقيقة التاسعة، موجهاً ضربة نفسية مباغتة للفريق المصري، قبل أن يعمق محمد ربيع حريمات الفارق بهدف ثانٍ في الدقيقة 54، في لحظة جسدت التفوق التكتيكي والذهني للجيش الملكي داخل رقعة الميدان. ورغم محاولة فيستون ماييلي تقليص الفارق لصالح بيراميدز في الدقيقة 62، إلا أن ذلك لم يكن كافياً لقلب المعادلة، خاصة في ظل صلابة دفاعية مغربية حافظت على التقدم حتى صافرة النهاية.
هذا التأهل لا يمكن فصله عن السياق العام لكرة القدم المغربية التي باتت تفرض نفسها قارياً، حيث أظهر الجيش الملكي قدرة كبيرة على إدارة المواجهات الحاسمة خارج ملعبه، مستفيداً من توازن واضح بين الخطوط وانضباط تكتيكي عالٍ، في مقابل ارتباك نسبي للفريق المصري الذي عجز عن استثمار عاملي الأرض والجمهور.
التعادل الذي انتهت به مباراة الذهاب في المغرب منح المواجهة طابعاً مفتوحاً، لكن الحسم جاء في القاهرة، في رسالة واضحة بأن الأندية المغربية لم تعد تكتفي بالدفاع عن حظوظها داخل الديار، بل باتت تذهب بعيداً لفرض إيقاعها حتى في أكثر الملاعب تعقيداً.
ومع هذا العبور، ينتظر الجيش الملكي اختباراً جديداً في نصف النهائي أمام المتأهل من مواجهة نهضة بركان والهلال السوداني، في محطة قد تحدد ملامح نهائي محتمل بطابع مغربي خالص أو صراع إقليمي مفتوح، لكن المؤكد أن الفريق العسكري دخل مرحلة لا تقبل أنصاف الحلول، حيث تتحول كل مباراة إلى معركة لإثبات الهيمنة الكروية على المستوى القاري.
لا توجد تعليقات:
للأسف، لا توجد تعليقات متاحة على هذا الخبر حاليًا.
أضف تعليقك