معركة المواهب تشتعل والمغرب يدخل سباق خطف نجم ريال مدريد الصاعد قبل مونديال 2030

معركة المواهب تشتعل والمغرب يدخل سباق خطف نجم ريال مدريد الصاعد قبل مونديال 2030
رياضة / الإثنين 16 مارس 2026 / لا توجد تعليقات:

أنتلجنسيا:سميرة زيدان

تتجه الأنظار داخل دوائر كرة القدم إلى ملف موهبة شابة بدأت تشق طريقها بسرعة داخل أسوار ريال مدريد، بعدما كشفت تقارير إعلامية إسبانية عن تحركات مغربية متزايدة لاستقطاب اللاعب الواعد تياغو بيتارش الذي لم يتجاوز الثامنة عشرة من عمره، في خطوة تعكس استراتيجية جديدة تعتمدها الكرة المغربية لضم المواهب الصاعدة قبل اشتعال المنافسة الدولية عليها.

المعطيات المتداولة في الصحافة الإسبانية، وعلى رأسها ما نشرته صحيفة ماركا، تشير إلى أن الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم رفعت من مستوى اهتمامها باللاعب الشاب عبر تقديم رؤية مستقبلية تقوم على مشروع طويل الأمد مرتبط بتنظيم نهائيات كأس العالم 2030 التي سيحتضنها المغرب إلى جانب كل من إسبانيا والبرتغال، وهو المشروع الذي يُنظر إليه داخل الأوساط الرياضية كرافعة أساسية لجذب اللاعبين مزدوجي الجنسية.

اهتمام المغرب باللاعب لا يأتي من فراغ، إذ تشير المعطيات إلى أن بيتارش يمتلك جذوراً عائلية مغربية عبر جدته المنحدرة من المملكة، وهو ما يفتح أمامه الباب قانونياً لحمل القميص الوطني وفق القوانين المعمول بها داخل الاتحاد الدولي لكرة القدم، التي تسمح للاعبين الشباب باختيار تمثيل أحد المنتخبات المرتبطة بأصولهم العائلية.

ووفق المصادر نفسها، فإن اسم اللاعب بدأ يظهر بالفعل داخل الدوائر التقنية للمنتخبات السنية المغربية، حيث جرى إدراجه ضمن القوائم الأولية لمنتخب أقل من 20 سنة إلى جانب لاعبين آخرين يعيشون وضعية مشابهة مثل رشاد فتال، في مؤشر على أن الإدارة التقنية الوطنية تتابع تطور هذا اللاعب منذ مدة داخل منظومة النادي الملكي.

غير أن التحرك المغربي في هذا الملف لا يبدو مستعجلاً بقدر ما هو جزء من استراتيجية بعيدة المدى، خاصة أن اللاعب ما يزال في بداية مسيرته الكروية ويحتاج إلى مزيد من النضج والتجربة على أعلى المستويات. ففي الوقت الذي يراهن فيه المغرب على المواهب الشابة للمستقبل، تركز المرحلة الحالية أيضاً على ضم لاعبين أكثر جاهزية دولياً مثل أيوب بوعدي متوسط ميدان ليل.

هذا الملف يعيد إلى الواجهة نقاشاً قديماً داخل كرة القدم المغربية حول معركة استقطاب اللاعبين مزدوجي الجنسية، وهي معركة شهدت فصولاً عديدة خلال السنوات الماضية، أبرزها مع نجوم تألقوا في الدوري الإسباني مثل إبراهيم دياز ومنير الحدادي، حيث أصبحت المنافسة بين الاتحادات الكروية الأوروبية والمغربية أكثر حدة مع كل موهبة صاعدة تمتلك جذوراً مغربية.

في النهاية، لا يتعلق الأمر بلاعب واحد فقط، بل بمعركة استراتيجية تخوضها الكرة المغربية في زمن العولمة الكروية، حيث لم تعد المنتخبات تبنى فقط من اللاعبين المحليين، بل من شبكات واسعة من المواهب المنتشرة في أكاديميات أوروبا. ومع اقتراب موعد مونديال 2030، يبدو أن المغرب يسعى إلى بناء جيل جديد من النجوم القادرين على الدفاع عن ألوان “أسود الأطلس” في أكبر حدث كروي سيقام جزئياً على أرضه.

لا توجد تعليقات:

للأسف، لا توجد تعليقات متاحة على هذا الخبر حاليًا.

أضف تعليقك