أنتلجنسيا:سميرة زيدان
عاد الدولي المغربي عبد الرزاق حمد الله ليؤكد أن المواعيد الكبرى خُلقت له، بعدما جدّد تفوقه النفسي والتهديفي على الهلال السعودي، خلال المواجهة التي جمعت فريقه الشباب السعودي بـ“الزعيم” ضمن الجولة الرابعة والعشرين من دوري روشن السعودي. القناص المغربي لم يحتج سوى لحظة تركيز خاطفة في الدقيقة 44 ليتجاوز مواطنه الحارس ياسين بونو ويوقع هدفاً جديداً يرسّخ به عقدة تهديفية باتت عنواناً ثابتاً كلما التقى الطرفان.
بهذا الهدف، رفع حمد الله رصيده إلى 11 هدفاً في شباك الهلال، ليصبح الفريق الأزرق خامس أكثر الأندية التي استقبلت أهدافه، بالتساوي مع نادي الفتح، وفق معطيات موقع ترانسفير ماركت. أرقام تعكس علاقة خاصة بين المهاجم المغربي وشباك الهلال، علاقة تتجدد مهما تغيّرت القمصان أو تبدّلت الملاعب.
قصة التفوق لم تبدأ مع الشباب، بل تعود إلى فترات سابقة من مسيرته في الملاعب السعودية. فقد سبق لحمد الله أن هز شباك الهلال خمس مرات بقميص النصر السعودي، وثلاث مرات بقميص الاتحاد السعودي، إضافة إلى هدف سجله حين كان يدافع عن ألوان الريان القطري. تنوع الأندية لم يغيّر المعادلة: الهلال يظل هدفاً مفضلاً في دفتره الشخصي.
ما يميز حمد الله ليس فقط عدد الأهداف، بل توقيتها وقيمتها في مباريات تحمل طابعاً تنافسياً عالياً. فالرجل لا يكتفي بالتسجيل، بل يختار لحظات الضغط ليضرب، مؤكداً أنه مهاجم من طراز الحسم لا من هواة تضخيم الأرقام في المباريات الهامشية. هذه القدرة على الظهور في المواجهات المفصلية جعلته واحداً من أبرز المهاجمين الأجانب الذين مروا على الدوري السعودي، وأحد الأسماء التي أعادت تعريف مفهوم “الهداف المتخصص”.
مرة أخرى، يثبت حمد الله أن الأرقام ليست صدفة عابرة، بل نتيجة مسار طويل من الثبات والجرأة أمام الكبار. وبينما تتغير الأجيال وتتعاقب المواسم، يظل اسمه حاضراً في معادلة الصراع التهديفي، رقماً صعباً لا يهدأ، ومهاجماً لا يعترف إلا بلغة الشباك.
لا توجد تعليقات:
للأسف، لا توجد تعليقات متاحة على هذا الخبر حاليًا.
أضف تعليقك