أنتلجنسيا:لبنى مطرفي
بعرض هجومي كاسح وأداء لا يقبل القسمة على اثنين، أمطر المنتخب الوطني المغربي النسوي شباك نظيره البوركينابي بخمسة أهداف دون رد، في اللقاء الودي الذي احتضنه مساء أمس الجمعة 27 فبراير الجاري ملعب “المدينة” بالعاصمة الرباط، في مباراة تحولت إلى استعراض قوة ورسالة واضحة لكل من يستهين بطموح اللبؤات قبل الاستحقاقات الكبرى.
منذ الدقائق الأولى، فرضت العناصر الوطنية إيقاعاً نارياً أربك الدفاع البوركينابي، فكانت البداية صاعقة بتوقيع سناء امسودي التي هزت الشباك مرتين متتاليتين في الدقيقتين الرابعة والسادسة، معلنة عن نية هجومية لا هوادة فيها. ولم تكتفِ المغربيات بذلك، بل واصلن الضغط العالي والانتشار المنظم، ليأتي الدور على ابتسام الجرايدي التي أضافت الهدف الثالث في الدقيقة 34، قبل أن تختتم ياسمين المرابط مهرجان الشوط الأول بهدف رابع في الدقيقة 44، مؤكدة التفوق المطلق للمنتخب الوطني قبل الاستراحة.
في الجولة الثانية، لم تتراجع الشهية الهجومية لـ“لبؤات الأطلس”، بل واصلن فرض السيطرة والاستحواذ والضغط، لتعود المتألقة ابتسام الجرايدي وتوقع على هدفها الشخصي الثاني والخامس للمنتخب في الدقيقة 57، مختومةً ليلة كروية بطعم الهيمنة الكاملة، حيث لم تترك العناصر الوطنية أي هامش للمفاجأة أو التقاط الأنفاس.
هذا الانتصار العريض لا يمكن قراءته فقط كنتيجة ودية عابرة، بل كمؤشر واضح على تصاعد النسق التنافسي للمنتخب النسوي، الذي يواصل تثبيت مكانته قارياً بثقة عالية وروح قتالية متقدة. فاللبؤات لم يكتفين بالفوز، بل قدمن كرة قدم حديثة قائمة على الضغط المتقدم، والتحولات السريعة، والانضباط التكتيكي.
المنتخب الوطني سيجدد الموعد مع منتخب بوركينا فاسو يوم 3 مارس المقبل على نفس الملعب بالرباط، في مواجهة ثانية مرتقبة انطلاقاً من الساعة العاشرة ليلاً، في إطار برنامج إعدادي مكثف تحضيراً للاستحقاقات القادمة، وفي مقدمتها نهائيات كأس إفريقيا للأمم للسيدات، حيث يطمح المغرب إلى الذهاب بعيداً وترجمة التطور الهيكلي إلى ألقاب.
وكانت النخبة الوطنية قد دخلت مؤخراً في معسكر تدريبي بمركب محمد السادس لكرة القدم بالمعمورة في سلا، تحت إشراف المدرب الإسباني خورخي فيلدا رودريغيز، الذي وجه الدعوة إلى 32 لاعبة لصقل الجاهزية البدنية والتكتيكية، في ورش مفتوح عنوانه الأبرز: لا تراجع عن مشروع التتويج.
بهذه الخماسية الصريحة، تؤكد لبؤات الأطلس أن مرحلة الاكتفاء بالمشاركة قد انتهت، وأن سقف الطموح ارتفع إلى مستوى فرض الهيبة قارياً، واللعب بعقلية المنتخبات الكبيرة التي لا تساوم على الانتصار
لا توجد تعليقات:
للأسف، لا توجد تعليقات متاحة على هذا الخبر حاليًا.
أضف تعليقك