مدرب مغربي يصنع المجد في عمّان والملك عبد الله يكرّم جمال السلامي

مدرب مغربي يصنع المجد في عمّان والملك عبد الله يكرّم جمال السلامي
رياضة / الأربعاء 27 ماي 2026 / لا توجد تعليقات:

أنتلجنسيا:سميرة زيدان

في مشهد استثنائي يعكس حجم الإنجاز الذي قلب موازين الكرة الأردنية، خطف الإطار المغربي جمال السلامي الأضواء داخل قصر الحسينية بالعاصمة الأردنية، بعدما خصّه العاهل الأردني الملك عبد الله الثاني بوسام الاستقلال من الدرجة الأولى، في تكريم ملكي رفيع لم يأت من فراغ، بل تتويجاً لمسار كروي استثنائي قاد خلاله “النشامى” إلى لحظة تاريخية غير مسبوقة.

وجاء هذا الاحتفاء الرسمي في أجواء احتفالية كبيرة، حيث شمل التكريم أيضاً لاعبي المنتخب الأردني لكرة القدم، اعترافاً بالمردود اللافت الذي بصموا عليه خلال الفترة الأخيرة، بعدما نجحوا في تحقيق قفزة نوعية وضعت الكرة الأردنية في واجهة المشهد القاري والدولي.

ولم يكن هذا التوشيح سوى اعتراف رسمي بحجم التحول الذي أحدثه السلامي داخل المنتخب الأردني، بعدما تمكن من قيادة “النشامى” إلى إنجاز ظل لسنوات مجرد حلم بعيد المنال، والمتمثل في ضمان التأهل إلى نهائيات كأس العالم 2026 لأول مرة في تاريخ الكرة الأردنية، في محطة اعتبرها متابعون بمثابة زلزال رياضي أعاد رسم طموحات الكرة الأردنية من جديد.

ولم يتوقف وهج الإنجاز عند بطاقة العبور إلى المونديال، بل امتد أيضاً إلى التألق في بطولة كأس العرب 2025، حيث نجح المنتخب الأردني في بلوغ المباراة النهائية واحتلال مركز الوصافة بعد مواجهة قوية خسرها أمام المنتخب المغربي، في ظهور أكد أن الفريق لم يعد مجرد ضيف عابر على البطولات، بل منافساً قادراً على مقارعة الكبار.

وخلفت البصمة التي وضعها السلامي موجة واسعة من الإشادة داخل الأوساط الرياضية والإعلامية والجماهيرية بالأردن، بعدما تمكن من إحداث تحول واضح في أداء المنتخب، سواء على المستوى التكتيكي أو الذهني، وهو ما انعكس على النتائج والأداء الجماعي، ومنح الفريق شخصية تنافسية أكثر قوة وثباتاً.

ويستعد المنتخب الأردني حالياً لخوض واحدة من أصعب المحطات في تاريخه الرياضي، إذ سيدخل غمار كأس العالم لأول مرة وسط تحديات كبيرة، بعدما وضعته القرعة في مجموعة نارية تضم منتخبات قوية، من بينها منتخب الأرجنتين لكرة القدم ومنتخب الجزائر لكرة القدم ومنتخب النمسا لكرة القدم، ما يرفع سقف الترقب بشأن قدرة السلامي على مواصلة كتابة التاريخ في أكبر محفل كروي عالمي.

وبين تكريم ملكي وإنجاز رياضي غير مسبوق، يواصل اسم جمال السلامي فرض نفسه كواحد من أبرز الكفاءات التدريبية المغربية التي نجحت في تصدير الخبرة الوطنية إلى الخارج، وتحويل حلم جماهيري إلى حقيقة صنعت الفرح في الأردن ورفعت أسهم المدرب المغربي قارياً ودولياً.

لا توجد تعليقات:

للأسف، لا توجد تعليقات متاحة على هذا الخبر حاليًا.

أضف تعليقك