أنتلجنسيا:لبنى مطرفي
في إشارة واضحة داخل بيت الكرة المغربية، أعلن فوزي لقجع، رئيس الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم، أن حصيلة مشاركة المنتخب في كأس إفريقيا للأمم ستخضع لتقييم شامل خلال اجتماع خاص مرتقب في الأيام القليلة المقبلة، في خطوة تُقرأ على نطاق واسع باعتبارها تمهيداً لحسم مستقبل الناخب الوطني وليد الركراكي.
تصريحات لقجع جاءت خلال اجتماع المكتب المديري المنعقد بالرباط، حيث تجنب الخوض المباشر في مصير الركراكي أو تقديم تقييم تفصيلي لمشاركة “أسود الأطلس” في “كان 2025”، مكتفياً بالتأكيد على أن المرحلة المقبلة ستعرف جلسة مخصصة لتشريح الأداء واتخاذ ما يلزم من قرارات. هذا الصمت المدروس فتح باب التأويلات، خصوصاً في ظل سقف التطلعات المرتفع الذي رافق المنتخب قبل البطولة.
في سياق موازٍ، شدد رئيس الجامعة على أن المسار القانوني المرتبط بالأحداث التي أعقبت المباراة النهائية ما يزال متواصلاً، مشيراً إلى أن القرارات الصادرة عن لجنة الانضباط التابعة لـالكونفدرالية الإفريقية لكرة القدم اعتُبرت مجحفة في حق المنتخب المغربي. وأكد أن الجامعة ستواصل سلوك المساطر القانونية المعتمدة دفاعاً عما وصفه بأسس وضوابط كرة القدم، في رسالة تفيد بأن المعركة لم تنتهِ عند صافرة النهاية.
كلمة لقجع تركزت على محورين استراتيجيين: الأول يهم الحضور الدولي للكرة المغربية على المديين القريب والمتوسط، في ظل استحقاقات قارية وعربية متتالية، والثاني يتعلق بتدبير الشأن الداخلي عبر العصبة الوطنية لكرة القدم الاحترافية. الموسم الحالي وُصف بالاستثنائي، بالنظر إلى تزامنه مع كأس إفريقيا للاعبين المحليين، وكأس العرب، وكأس إفريقيا للأمم التي احتضنها المغرب، ما فرض ضغطاً تنظيمياً غير مسبوق على البرمجة واللوجستيك.
الاجتماع عرف أيضاً عرضاً قدمه عبد السلام بلقشور، رئيس العصبة الاحترافية، تضمن تعديلات مقترحة على النظام الأساسي للعصبة، خاصة ما يرتبط بتنظيم الجموع العامة، إلى جانب مراجعة قانون لجنة مراقبة وافتحاص شروط الانخراط والأهلية داخل الأندية. كما قُدمت توصيات قانونية تخص الممارسة الكروية، في محاولة لضبط الإطار التنظيمي لمنافسات تعرف تصاعداً في التعقيد المالي والإداري.
رغم الطابع التقني للاجتماع، فإن العنوان العريض ظل معلقاً فوق الجميع: ماذا بعد “كان 2025”؟ التقييم المرتقب لن يكون مجرد جرد حساب رقمي، بل اختباراً لاتجاهات القرار داخل الجامعة. هل يتم تجديد الثقة في الركراكي ومنحه فرصة تصحيح المسار، أم يُفتح الباب أمام مرحلة جديدة بقيادة تقنية مختلفة؟ المؤكد أن المرحلة المقبلة ستحدد ملامح المشروع الكروي الوطني في أفق الاستحقاقات القادمة، وأن شعار “التقييم الشامل” قد يتحول إلى لحظة مفصلية تعيد ترتيب الأوراق داخل المنتخب الأول.
لا توجد تعليقات:
للأسف، لا توجد تعليقات متاحة على هذا الخبر حاليًا.
أضف تعليقك