زلزال فني في الطريق وتقارير إسبانية تتحدث عن رحيل الركراكي وترشح تشافي لقيادة المنتخب المغربي

زلزال فني في الطريق وتقارير إسبانية تتحدث عن رحيل الركراكي وترشح تشافي لقيادة المنتخب المغربي
رياضة / الأربعاء 25 فبراير 2026 / لا توجد تعليقات:

أنتلجنسيا:ياسر اروين

كشفت صحيفة “ماركا” الإسبانية في تقرير حديث أن مسألة انفصال الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم عن المدرب وليد الركراكي باتت، بحسب توصيفها، مسألة وقت، في ظل مؤشرات تتحدث عن تحضير مرحلة جديدة على مستوى القيادة التقنية للمنتخب الوطني.

وأشارت الصحيفة إلى أن الاسم الأبرز المطروح لخلافته هو الإسباني تشافي هيرنانديز، لاعب ومدرب برشلونة السابق، الذي يُعتبر وفق المعطيات المتداولة المرشح الأوفر حظًا لتولي المهمة.

رحيل يُوصف بـ“المحسوم” وانتظار التوقيت الرسمي

بحسب ما نقلته “ماركا”، فإن مغادرة الركراكي للمنصب تبدو شبه محسومة، رغم غياب إعلان رسمي حتى الآن. ويفيد التقرير بأن أي إعلان محتمل لن يصدر إلا بعد حسم الاتفاق مع المدرب البديل، في إشارة إلى أن العملية تُدار بحسابات تفاوضية دقيقة. كما نقلت الصحيفة عن مصادر داخل الجامعة أن القرار، نظريًا، قابل للتفعيل في أي لحظة، في انتظار اكتمال عناصر المشهد.

هذا الطرح يضع علامة استفهام حول الاستقرار التقني داخل منتخب حقق في السنوات الأخيرة إنجازات بارزة، أبرزها بلوغ نصف نهائي مونديال قطر 2022، وهو ما رفع سقف التوقعات الجماهيرية والإعلامية بشكل غير مسبوق.

تشافي… خيار مشروع جديد أم مقامرة استراتيجية؟

الاسم الذي تصدر المشهد في التقارير الإسبانية هو تشافي هيرنانديز، الذي يغيب عن التدريب منذ مغادرته برشلونة قبل موسم ونصف، بعد تتويجه مع النادي الكتالوني بلقب الدوري الإسباني وكأس السوبر. وتعتبره أطراف داخل الجامعة خيارًا مناسبًا لقيادة مشروع طموح يستهدف الاستحقاق الأكبر: كأس العالم 2026، مع هدف واضح يتمثل في مواصلة البناء على ما تحقق في النسخة السابقة من المونديال.

الرهان على مدرب أوروبي من هذا المستوى يعكس، في حال ترجم فعليًا، توجهًا نحو تدويل أكبر للخبرة التقنية داخل المنتخب. غير أن السؤال الجوهري يبقى حول مدى قدرة تشافي على الاندماج في خصوصيات كرة القدم المغربية، وفهم الديناميات المحلية، وإدارة غرفة ملابس تضم عناصر محترفة في دوريات أوروبية كبرى.

تحديات التفاوض والوقت الضاغط

رغم القناعة التي يُقال إن بعض مسؤولي الجامعة يحملونها تجاه قدرات تشافي، فإن إقناعه بخوض تجربة قد لا تكون في بدايتها كما يفضل عادة، يمثل عقبة حقيقية. فالسجل المهني للمدرب الإسباني يشير إلى أنه يميل إلى استلام مشاريع من نقطة الانطلاق، لا في منتصف مسارها، ما قد يفرض مفاوضات تتجاوز الجانب المالي إلى تحديد رؤية فنية واضحة وصلاحيات كاملة.

إلى جانب ذلك، يضغط عامل الزمن بقوة. فاقتراب الاستحقاقات العالمية يفرض حسمًا سريعًا للملف، سواء بالإبقاء على الركراكي أو إحداث تحول جذري في القيادة التقنية. أي تأخير قد يؤثر على التحضير التكتيكي، وبرامج الإعداد، واختيار العناصر المناسبة للمراحل الحاسمة.

مرحلة انتقالية أم نهاية حقبة؟

إذا ما تأكدت المعطيات المتداولة، فإن الكرة المغربية تقف أمام منعطف جديد قد يعيد رسم ملامح المشروع الرياضي الوطني. فالإبقاء على الركراكي يعني استمرار خط فني معروف، بينما جلب تشافي هيرنانديز قد يشكل قطيعة نسبية مع المرحلة السابقة، وبدء تجربة برؤية مختلفة وأسلوب تدريبي مغاير.

وتؤكد التقارير أن الأيام المقبلة ستكون حاسمة في تحديد الاتجاه النهائي، سواء بإعلان رسمي عن تغيير في الجهاز الفني أو بفتح مفاوضات متقدمة مع المدرب الإسباني. وفي الحالتين، يبدو أن الملف تجاوز مرحلة الشائعات ليصبح موضوعًا استراتيجيًا يخضع لحسابات دقيقة داخل أروقة القرار الكروي المغربي.

لا توجد تعليقات:

للأسف، لا توجد تعليقات متاحة على هذا الخبر حاليًا.

أضف تعليقك