صدمة في الرباط والجيش الملكي يسقط في فخ صنداونز و”حلم إفريقيا” يتبخر وسط غضب تحكيمي ودموع الفرصة الضائعة

صدمة في الرباط والجيش الملكي يسقط في فخ صنداونز و”حلم إفريقيا” يتبخر وسط غضب تحكيمي ودموع الفرصة الضائعة
رياضة / الأحد 24 ماي 2026 / لا توجد تعليقات:

أنتلجنسيا:أبو آلاء

تحوّل ملعب الأمير مولاي عبد الله بالرباط إلى مسرح لحسرة كروية ثقيلة بعدما تبخر حلم التتويج القاري من بين أيدي الجيش الملكي، إثر تعادل بطعم الهزيمة أمام الفريق الجنوب إفريقي ماميلودي صنداونز بهدف لمثله، في مواجهة إياب نهائي عصبة أبطال إفريقيا، وهي النتيجة التي أجهزت على آمال “العساكر” في اعتلاء عرش الكرة الإفريقية وسط أجواء مشحونة بالاستياء والجدل.

منذ صافرة البداية، اندفع الجيش الملكي بعقلية المنتصر، فارضا نسقا مرتفعا وضغطا مكثفا أربك حسابات المنافس الجنوب إفريقي الذي بدا حذرا ومتراجعا إلى مناطقه الخلفية، مكتفيا بإغلاق المساحات ومحاولة امتصاص الحماس الكبير الذي ظهر به ممثل الكرة المغربية. وبدت ملامح السيطرة واضحة على أداء أصحاب الأرض، الذين أبانوا عن شخصية قوية ورغبة جامحة في كتابة تاريخ جديد، غير أن قرارات الحكم الصومالي عبد القادر عنطار أثارت الكثير من علامات الاستفهام، بعدما تجاهل أكثر من حالة طالب فيها لاعبو الجيش بضربات جزاء خلال الجولة الأولى، في أداء تحكيمي اعتبره كثيرون أقل من قيمة نهائي بحجم القارة.

وبعد سلسلة من المحاولات والضغط المتواصل، جاء الانفراج أخيرا في الدقيقة الأربعين حين تدخلت تقنية الفيديو لإقرار ضربة جزاء نفذها حريمات بثقة كبيرة، مانحا التقدم لفريقه بطريقة أوحت بأن الكأس بدأت تقترب من خزائن الجيش الملكي. غير أن الفرحة المغربية لم تعمر طويلا، إذ باغت الفريق الجنوب إفريقي أصحاب الأرض بهدف قاتل في الوقت بدل الضائع من الشوط الأول عبر موكوينا، ليسقط الصمت على المدرجات ويتحول التفاؤل إلى قلق ثقيل مع نهاية النصف الأول بالتعادل الإيجابي.

في الجولة الثانية، وجد الجيش الملكي نفسه أمام امتحان نفسي وبدني أكثر تعقيدا، إذ ارتفعت الضغوط بشكل واضح على اللاعبين الذين واصلوا البحث عن هدف الانتصار، بينما لجأ صنداونز إلى تكتيك استنزاف الوقت وتهدئة الإيقاع، مع اعتماد صلابة دفاعية أربكت كل محاولات الاختراق وأثارت غضب الجماهير الحاضرة.

الدقيقة الرابعة والسبعون حملت بارقة أمل جديدة بعدما عاد “الفار” ليتدخل ويمنح الجيش ضربة جزاء ثانية إثر إسقاط واضح للمهاجم الفحلي داخل مربع العمليات من طرف حارس مرمى الفريق الجنوب إفريقي. الجماهير حبست أنفاسها في انتظار لحظة الحسم، لكن المشهد انقلب إلى خيبة كبيرة بعدما أخفق حريمات في ترجمة الركلة إلى هدف كان كفيلا بقلب موازين النهائي وإحياء حلم التتويج.

ضياع ركلة الجزاء بدا وكأنه الضربة النفسية القاصمة للعساكر، إذ فقد الفريق الكثير من زخمه الهجومي وتراجع منسوب الخطورة بشكل لافت، مقابل ارتفاع ثقة لاعبي صنداونز الذين أحسنوا إدارة الدقائق الأخيرة بدهاء كبير، محافظين على النتيجة التي منحتهم الأفضلية وأغلقت أبواب المجد القاري في وجه الجيش الملكي، تاركين وراءهم جماهير مغربية مذهولة تتساءل كيف ضاع لقب بدا في المتناول.

لا توجد تعليقات:

للأسف، لا توجد تعليقات متاحة على هذا الخبر حاليًا.

أضف تعليقك