سويسرا تجبر الجزائر على حزم الأمتعة والعودة من مونديال 2026 لإكمال حربها في الصحراء

سويسرا تجبر الجزائر على حزم الأمتعة والعودة من مونديال 2026 لإكمال حربها في الصحراء
رياضة / الجمعة 03 يوليوز 2026 / لا توجد تعليقات:

أنتلجنسيا المغرب:فهد الباهي/م.إيطاليا

انتهى مشوار المنتخب الجزائري الملقب بمحاربي الصحراء في نهائيات كأس العالم 2026 عند محطة دور الـ 32، بعدما تلقى هزيمة أمام المنتخب السويسري بنتيجة 2-0 في المباراة التي احتضنتها مدينة فانكوفر، ليودع المنافسة مبكرًا ويستمر عجزه عن كسر العقدة الأوروبية في المونديال، ولم يتمكن المنتخب الجزائري من تكرار الإنجاز التاريخي الذي حققه في مونديال البرازيل 2014 عندما بلغ الدور ثمن النهائي، ليظل ذلك الإنجاز الأبرز في تاريخ مشاركاته بكأس العالم حتى الآن.

دخل المنتخب الجزائري اللقاء بطموحات كبيرة لمواصلة المشوار، غير أن الأداء لم يرق إلى مستوى تطلعات جماهيره، حيث فرض المنتخب السويسري إيقاعه منذ الدقائق الأولى ونجح في افتتاح التسجيل مبكرًا عبر بريل إيمبولو في الدقيقة العاشرة، وهو هدف منح المنتخب الأوروبي أفضلية نفسية وفنية واضحة، ومع انطلاق الشوط الثاني، تلقى المنتخب الجزائري ضربة جديدة بعدما أضاف دان ندويي الهدف الثاني في الدقيقة السادسة والأربعين، وهو ما صعّب مهمة العودة في النتيجة وأغلق معظم المنافذ أمام محاربي الصحراء.

ولم ينجح المنتخب الجزائري في صناعة فرص كافية لإرباك الدفاع السويسري أو تقليص الفارق، كما افتقد لاعبوه للنجاعة الهجومية والسرعة في بناء الهجمات، في مقابل انضباط تكتيكي كبير من المنتخب السويسري الذي عرف كيف يدير المباراة حتى صافرة النهاية. وأكد هذا الخروج أن المنتخب الجزائري لا يزال يواجه صعوبات واضحة عندما يتعلق الأمر بمواجهة المدارس الكروية الأوروبية في كأس العالم، وهو ما يستدعي مراجعة شاملة للجوانب الفنية والبدنية والذهنية.

وبهذه النتيجة، فرض المنتخب السويسري نهاية مؤلمة لمغامرة محاربي الصحراء، ليجد اللاعبون أنفسهم مطالبين بحزم أمتعتهم ومغادرة منافسات مونديال 2026، بعدما تبخرت آمال الجماهير الجزائرية في رؤية منتخبها يواصل التقدم في البطولة.

وسيكون هذا الإقصاء محطة جديدة للتقييم واستخلاص الدروس، خاصة أن سقف التطلعات كان أكبر من مجرد بلوغ هذا الدور، في ظل ما يملكه المنتخب من عناصر تمتلك خبرة وتجربة على المستوى الدولي.

ويبدو أن المرحلة المقبلة ستفرض على الكرة الجزائرية العمل بجدية أكبر من أجل تطوير مستوى المنتخب الوطني والرفع من قدراته الفنية والتنافسية، حتى يصبح أكثر قدرة على مقارعة كبار المنتخبات العالمية، أسوة ببعض المنتخبات الإفريقية والعربية التي نجحت خلال السنوات الأخيرة في مجاراة المنتخبات الأوروبية وفرض شخصيتها في البطولات الكبرى.

 فالمنافسة في كأس العالم تتطلب إعدادًا طويل الأمد، واستثمارًا مستمرًا في التكوين والتخطيط، حتى يتحول الطموح إلى إنجازات تتجاوز ما تحقق في مونديال 2014.

 

لا توجد تعليقات:

للأسف، لا توجد تعليقات متاحة على هذا الخبر حاليًا.

أضف تعليقك