أنتلجنسيا:لبنى مطرفي
تشتعل أجواء الترقب داخل الأوساط الرياضية المغربية، اليوم الأحد، مع اقتراب واحدة من أقوى مباريات كأس إفريقيا لأقل من 17 سنة، حين يواجه المنتخب الوطني المغربي نظيره الكاميروني في ربع نهائي البطولة القارية، على أرضية مركب محمد السادس لكرة القدم بمدينة سلا، في لقاء يحمل رهانات كبرى ويضع حلم التأهل إلى المربع الذهبي على المحك.
ويدخل المنتخب المغربي هذا الموعد القاري مدفوعاً بمسار إيجابي في دور المجموعات، بعدما فرض نفسه متصدراً للمجموعة الأولى برصيد سبع نقاط، بفضل عروض تقنية قوية وأداء جماعي متوازن جعله ضمن أبرز المنتخبات المرشحة للمنافسة على اللقب، وهو ما رفع سقف تطلعات الجماهير المغربية التي تنتظر استمرار المشوار بنفس النسق.
في الجهة المقابلة، لن يكون المنتخب الكاميروني خصماً سهلاً أو مجرد محطة عابرة، بعدما بصم على حضور قوي في الدور الأول، منهياً المنافسات في وصافة المجموعة الثانية بست نقاط خلف كوت ديفوار، معتمداً على قوة بدنية كبيرة وانضباط تكتيكي واضح، تُوج بانتصار ثمين على الكونغو الديمقراطية منح “الأشبال غير المروضة” بطاقة العبور إلى الدور الحاسم.
وسيجد المدرب بيريرا نفسه أمام اختبار حقيقي لإثبات قدرة مجموعته على التعامل مع ضغط المباريات الإقصائية، خاصة بعد الانتقادات التي لاحقت أداء المنتخب في بعض فترات دور المجموعات، رغم تحقيق النتائج المطلوبة، ما يجعل مباراة الكاميرون فرصة لإرسال رسالة قوية بأن المنتخب المغربي يملك شخصية البطل وقادر على الذهاب بعيداً في المنافسة.
ومن المنتظر أن تحمل المواجهة طابعاً تكتيكياً خاصاً، يجمع بين الأسلوب المغربي القائم على البناء السريع للهجمات والتنظيم الجماعي، وبين الصلابة الدفاعية والقوة البدنية التي يشتهر بها المنتخب الكاميروني، ما يفتح الباب أمام مواجهة تبدو مشتعلة فوق أرضية الميدان وقد تُحسم بتفاصيل صغيرة أو لحظة تركيز حاسمة.
كما ستتجه الأنظار إلى زملاء إبراهيم رباج، المطالبين بإبراز مؤهلاتهم التقنية والبدنية في مباراة من العيار الثقيل، أملاً في إسعاد الجماهير المغربية التي ترى في هذا الجيل مشروعاً واعداً قادراً على إعادة كتابة التاريخ الكروي القاري.
وعند حلول الساعة الخامسة مساءً بمركب محمد السادس لكرة القدم بسلا، سيُرفع الستار عن واحدة من أكثر مباريات البطولة إثارة، في صدام كروي لا يعترف بالأخطاء، وقد يحدد بشكل مبكر إن كان أشبال الأطلس ماضين بثبات نحو منصة التتويج الإفريقية… أم أن الحلم سيتوقف عند محطة ربع النهائي.
لا توجد تعليقات:
للأسف، لا توجد تعليقات متاحة على هذا الخبر حاليًا.
أضف تعليقك