أنتلجنسيا:سميرة زيدان
أمام جمهور “الميستايا” الساخط، فرض ريال مدريد سيطرته في واحدة من أصعب مواجهاته هذا الموسم، وتمكن من الانقضاض على نقاط المباراة كاملة بنتيجة 0-2، في ديربي مثقل بالندية والإثارة ضمن الجولة الثالثة والعشرين من الدوري الإسباني، في انتصار أثبت أن الفريق لا يزال على قيد المنافسة الحقيقية على اللقب رغم العثرات.
لم يكن الشوط الأول يوحي بما سيحدث لاحقاً؛ فالنتيجة ظلت بلا أهداف، والحذر التكتيكي طغى على الأداء من الجانبين، وكأن كلا الفريقين كان ينتظر الإشارة للتفجير. ريال مدريد كان الأكثر تنظيماً، بينما حاول فالنسيا استثمار الأرض والجمهور ليباغت المنافس، غير أن اللافت أن المباراة بدأت تأخذ منحى آخر في الشوط الثاني، حين انفجر خط هجوم الملكي بتهديدات متواصلة.
الدقيقة 65’ كانت مفصلية، حين اخترق الظهير الأيسر ألفارو كاريراس صمود أصحاب الأرض وتمكن من تسجيل الهدف الأول بكسر دفاعات فالنسيا، ليمنح ريال مدريد دفعة معنوية هائلة ويكسر الجمود التكتيكي الذي مارس عليه الفريق المضيف ضغطه منذ البداية.
ومع تصاعد محاولات فالنسيا لإدراك التعادل وإعادة الحياة إلى اللقاء، ظهر نجم اللقاء الحقيقي في اللحظات الحاسمة: كيليان مبابي. لم ينتظر الفرنسي طويلاً قبل أن يُسجل هدف الخلاص في الدقيقة 90+1’، بعد عرضية حاسمة من المغربي براهيم دياز الذي دخل بديلاً في الدقيقة 76’، ليحول الهجمة إلى هدف قاتل في آخر ثانية ممكنة، ويمنح فريقه ثلاث نقاط غالية في سباق اللقب.
بهذا الفوز، رفع ريال مدريد رصيده إلى 57 نقطة، ليستمر في مطاردة المتصدر برشلونة (58 نقطة)، في سباق لا يقبل التراجع ولا المساحات الواسعة من الأخطاء، بينما تجمّد رصيد فالنسيا عند 23 نقطة في المركز السابع عشر، مواصلاً التراجع في جدول الترتيب ومهدداً بمنطقة الهبوط على بعد نقطة واحدة فقط من مراكز الخطر.
لم تكن هذه مجرد ثلاث نقاط عادية؛ كانت رسالة قوية من ريال مدريد بأن المنافسة على اللقب لم تنتهِ، وأنه مستعد للرد في اللحظات الحاسمة، بينما ترك فالنسيا وجمهوره تساؤلات كبيرة حول قدرته على الخروج من دوامة النتائج المخيفة في موسم ابتعد فيه عن طموحات جمهوره.
لا توجد تعليقات:
للأسف، لا توجد تعليقات متاحة على هذا الخبر حاليًا.
أضف تعليقك