أنتلجنسيا:عبد العالي بريك(فاس)
لم تعد التظاهرات الرياضية الكبرى مجرد مواعيد تنافسية، بل أضحت مؤشرات حقيقية على دينامية المدن وقدرتها على الاستثمار في الرياضة كمدخل للتنمية. في هذا السياق، يندرج ماراطون فاس الدولي، الذي تنظمه جمعية الدلاء الرياضي، كمبادرة تسعى إلى إعادة تموقع العاصمة العلمية ضمن الخريطة الرياضية الوطنية والدولية.
الندوة الصحفية التي سبقت الدورة الثانية للماراطون اليوم الخميس 5 فبراير 2026 ، المرتقب تنظيمها يوم 15 فبراير 2026، كشفت عن طموح واضح لدى المنظمين، يقابله نقاش إعلامي مشروع حول الإمكانات، والدعم، واستدامة المشروع.
مدير الماراطون، عبد الرحيم بورمضان، أكد أن النسخة الثانية تأتي نتيجة تقييم دقيق لتجربة النسخة الأولى، مع اعتماد مقاربة أكثر احترافية في التسيير والتنظيم، معتبرا أن الماراطون «ليس هدفا في حد ذاته، بل وسيلة لبناء إشعاع رياضي وتنموي مستدام».
من جهتها، شددت المديرة التقنية سلمى القطبي على أن الرهان الحقيقي يكمن في احترام المعايير التقنية الدولية، معتبرة أن المصداقية التنظيمية هي التي تمنح لأي تظاهرة بعدها العالمي، وليس فقط عدد المشاركين.
غير أن النقاش لم يخل من تساؤلات الصحفيين، خصوصا حول الجهات الداعمة، والقدرة المالية، والبنيات التحتية، ومدى استعداد فاس لتحمل ثقل تظاهرة دولية مستمرة. أسئلة عكست انقساما بين من يرى في الماراطون فرصة لإعادة الاعتبار للمدينة، ومن يعتبره خطوة أولى تحتاج إلى رؤية أوسع ومواكبة مؤسساتية أقوى.
ممثلـو الجامعة الأورومتوسطية بفاس أكدوا بدورهم أن الرهان يتجاوز الرياضة، ليشمل ربط التظاهرة بالبحث العلمي، والصحة، والثقافة، في أفق جعل فاس مدينة متعددة الأبعاد.
بين الطموح والتحدي، يظل ماراطون فاس تجربة مفتوحة على الاحتمالات، نجاحها مرهون بقدرتها على التحول من حدث ظرفي إلى موعد رياضي قار يعكس العمق التاريخي والعلمي للمدينة.
لا توجد تعليقات:
للأسف، لا توجد تعليقات متاحة على هذا الخبر حاليًا.
أضف تعليقك