أنتلجنسيا المغرب: فهد الباهي/م.إيطاليا
أكد أسطورة
كرة القدم الفرنسية "زين الدين زيدان" في تصريح لـ "ماركا"
الإسبانية، أنه حين تشاهد بطولة كأس أمم إفريقيا بعين خبيرة، يتسلل إليك شعور بأن
المنتخبات متشابهة في الملامح والأساليب، نفس الإيقاع ونفس الحذر ونفس الحسابات
الضيقة، لكن ما إن يظهر المنتخب المغربي حتى ينكسر هذا الانطباع دفعة واحدة، لأنك
أمام فريق يفرض شخصيته قبل أن يفرض نتيجته، ويجبرك على الاعتراف بأن هناك منتخبًا
خرج من القالب وقرر أن يكون استثناءً لا نسخة مكررة.
وأضاف "زيدان" المنتخب المغربي يمنحك إحساسًا بأنه
فريق أوروبي يلعب في إفريقيا، لا من حيث الأسماء فقط بل من حيث التنظيم والدقة
والصرامة التكتيكية، تشعر بأن كل لاعب يعرف مكانه وحدوده ودوره، وأن كل حركة
محسوبة وكل انتقال مدروس، فلا فوضى ولا ارتجال، بل بناء هادئ وثقة عالية في النفس
وفي المشروع الكروي بأكمله.
في الضغط والهجوم والدفاع والروح القتالية، يبدو هذا المنتخب
كأنه كتلة واحدة تتحرك بعقل واحد، يضغط بذكاء، ويهاجم بجرأة، ويدافع بانضباط،
ويقاتل على كل كرة كأنها الأخيرة، فتخرج من المباراة وأنت مقتنع بأنك شاهدت فريقًا
لا يكتفي بإدارة اللعب بل يفرض منطقه وإيقاعه على الخصوم.
هذا التكامل يجعل الحديث عن النواقص أمرًا صعبًا، لأن الصورة
العامة توحي بفريق مكتمل الأدوات، قادر على التأقلم مع مختلف السيناريوهات، وقادر
على حسم المباريات الصعبة بنفس طويل وثبات ذهني، وهو ما يصنع عادة الفرق الكبيرة
المرشحة للذهاب بعيدًا دون ضجيج.
ويؤكد زيدان، ولهذا يبدو
المنتخب المغربي اليوم المرشح الأبرز للتتويج، لا لأن التوقعات تقول ذلك فقط، بل
لأن الأداء يكتبه على أرض الملعب مباراة بعد أخرى، ولأن الاستحقاق الحقيقي لا يولد
من الحظ بل من العمل والتنظيم والقوة الجماعية التي تجعل التتويج نتيجة منطقية
لمسار واضح ومقنع.
لا توجد تعليقات:
للأسف، لا توجد تعليقات متاحة على هذا الخبر حاليًا.
أضف تعليقك