أنتلجنسيا:سميرة زيدان
انتهى زمن وليد الركراكي على رأس العارضة التقنية للمنتخب المغربي، بعدما بات خروجه من المنصب أمراً محسومًا خلف الكواليس، في انتظار إعلان رسمي من الجامعة يضع النقاط على الحروف. المدرب الذي قاد “أسود الأطلس” في مرحلة مفصلية، يقترب من كسر صمته بعد أسابيع من الغياب التام عن التصريحات، منذ خسارة نهائي كأس أمم إفريقيا يوم 18 يناير الماضي.
مصادر قريبة من دوائر القرار داخل الجامعة تؤكد أن الركراكي لم يعد مدرباً للمنتخب، مشيرة إلى أنه تقدم باستقالته في مناسبتين، قبل أن تحظى بالموافقة في نهاية المطاف، رغم النفي المتكرر الذي صدر سابقاً. وبذلك يُطوى فصل كامل من العلاقة بين الطرفين، وسط أجواء مشحونة أعقبت ضياع اللقب القاري في مباراة أثارت الكثير من الجدل.
ملف الخلافة، وفق المعطيات ذاتها، حُسم بدوره بشكل شبه نهائي، حيث يدور الاختيار بين اسمين بارزين من المدرسة الوطنية: محمد وهبي، مدرب المنتخب الأولمبي المتوج بكأس العالم لأقل من 20 سنة، وطارق السكتيوي، الذي حقق بدوره لقب بطولة أمم إفريقيا للاعبين المحليين وكأس العرب. القرار النهائي ينتظر فقط خروجه إلى العلن عبر بلاغ رسمي وعدت به الجامعة “في الوقت المناسب”.
في المقابل، يستعد الركراكي للظهور إعلامياً لأول مرة بعد مغادرته، من خلال مقابلة مرتقبة مع قناة فرنسية، حسب ما تروج له مصادر متطابقة. وإذا تأكد هذا الظهور، فمن المنتظر أن يفتح ملفات ثقيلة، في مقدمتها كواليس نهائي “الكان”، وأسباب الرحيل، وطبيعة العلاقة التي جمعته برئيس الجامعة فوزي لقجع، والتي وُصفت في الأسابيع الأخيرة بأنها لم تكن في أفضل حالاتها.
رحيل الركراكي، إن أُعلن رسمياً، لن يكون مجرد تغيير تقني عابر، بل زلزالاً داخل بيت الكرة المغربية، يطرح أسئلة حارقة حول طريقة التدبير، وحدود الصلاحيات، ومن يتحمل مسؤولية الإخفاق في محطة كانت تُقدَّم على أنها تتويج لمسار طويل من الطموح. الكرة الآن في ملعب الجامعة، أما الشارع الرياضي فينتظر الحقيقة كاملة، بلا بيانات مقتضبة ولا صيغ دبلوماسية.
لا توجد تعليقات:
للأسف، لا توجد تعليقات متاحة على هذا الخبر حاليًا.
أضف تعليقك