بوتين يأمر بوقف قصف كييف ثلاثة أيام بالتزامن مع تحرك أميركي جديد لإنهاء حرب أوكرانيا

بوتين يأمر بوقف قصف كييف ثلاثة أيام بالتزامن مع تحرك أميركي جديد لإنهاء حرب أوكرانيا
شؤون أمنية وعسكرية / السبت 05 شتنبر 2026 / لا توجد تعليقات:

أنتلجنسيا المغرب: حمان ميقاتي/م.كندا

أعلن الكرملين، السبت، أن الرئيس الروسي فلاديمير بوتين أصدر أمراً بوقف قصف العاصمة الأوكرانية كييف لمدة ثلاثة أيام، بدءاً من منتصف ليل اليوم، في خطوة تتزامن مع الزيارة المرتقبة للمبعوثين الأميركيين ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر إلى العاصمة الأوكرانية، في إطار تحرك دبلوماسي جديد تقوده واشنطن بهدف الدفع نحو إنهاء الحرب المستمرة منذ عام 2022.

وقال المتحدث باسم الكرملين ديمتري بيسكوف إن بوتين، بصفته الرئيس والقائد الأعلى للقوات المسلحة الروسية، أمر بعدم قصف كييف لمدة ثلاثة أيام، موضحاً أن القرار يأتي على خلفية إجراء اتصالات مع الوفد الأميركي المنتظر وصوله إلى العاصمة الأوكرانية، في وقت تتكثف فيه التحركات السياسية بحثاً عن مخرج للحرب التي خلفت خسائر بشرية ومادية واسعة على مدى السنوات الماضية.

وفي المقابل، أعلن الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي أنه تحدث مع المبعوثين الأميركيين ويتكوف وكوشنر، مؤكداً استعداد بلاده لوقف الغارات الجوية على موسكو والمدن التي تستضيف المفاوضات خلال الأحد والاثنين، معرباً عن أمله في أن تلتزم روسيا بالموقف نفسه تجاه كييف، في محاولة لتهيئة أجواء أكثر هدوءاً أمام الاتصالات السياسية المرتقبة بين مختلف الأطراف.

وكان ويتكوف وكوشنر قد وصلا إلى مطار فنوكوفو في موسكو، السبت، حاملين مقترحاً أميركياً لإنهاء الحرب في أوكرانيا، وفق ما أفادت به وسائل إعلام روسية، حيث هبطت طائرتهما عند الساعة 12:52 ظهراً بالتوقيت المحلي، على أن يتوجها إلى كييف بعد انتهاء محادثاتهما في موسكو، في خطوة تعد من أبرز التحركات الأميركية الجديدة منذ عودة الرئيس دونالد ترامب إلى البيت الأبيض.

وكان ترامب قد أعلن، الجمعة، أنه أوفد ويتكوف وكوشنر إلى موسكو وكييف من أجل بحث إمكانية التوصل إلى اتفاق ينهي الحرب، مشيراً إلى أن المبعوثين يحملان معهما مقترحاً للسلام، ومؤكداً ثقته بقدرتهما على التفاوض، فيما امتنع عن الكشف عما إذا كانت الخطة تتضمن تنازلات إقليمية من جانب أوكرانيا، مكتفياً بالقول إن لدى واشنطن فكرة لإنهاء النزاع.

وتأتي هذه التحركات في وقت وصلت فيه الجهود الدبلوماسية التي تقودها الولايات المتحدة إلى مرحلة من الجمود خلال الأشهر الأخيرة، بينما تحول جزء من اهتمام واشنطن إلى الحرب مع إيران، في حين لا تزال الحرب الروسية الأوكرانية تمثل واحدة من أعنف الصراعات التي شهدتها أوروبا منذ الحرب العالمية الثانية، وسط حصيلة ثقيلة من الضحايا المدنيين والعسكريين ودمار واسع طال العديد من المدن والمناطق.

وتكتسب زيارة ويتكوف وكوشنر إلى كييف أهمية خاصة، باعتبارها الأولى لهما إلى العاصمة الأوكرانية منذ عودة ترامب إلى البيت الأبيض وتعهداته المتكررة بإنهاء الحرب، خصوصاً أن الرجلين سبق أن شاركا في مفاوضات مرتبطة بملفات وقف إطلاق النار في غزة وإيران، كما توجها في مناسبات سابقة إلى موسكو ضمن محاولات دبلوماسية هدفت إلى كسر الجمود وفتح الطريق أمام تسوية سياسية للنزاع.

 

لا توجد تعليقات:

للأسف، لا توجد تعليقات متاحة على هذا الخبر حاليًا.

أضف تعليقك