"رافال" تعود للرباط وصفقة مقاتلات فرنسية تقلب موازين القوة الجوية بالمنطقة

"رافال" تعود للرباط وصفقة مقاتلات فرنسية تقلب موازين القوة الجوية بالمنطقة
شؤون أمنية وعسكرية / الإثنين 27 يوليوز 2026 / لا توجد تعليقات:

أنتلجنسيا:أبو فراس

أشعلت الرباط سباق التسلح من جديد ووضعت يدها على مفاتيح التفوق الجوي، بعد تسريبات مثيرة تؤكد أن المغرب دخل في مفاوضات سرية ومتقدمة مع باريس، لاقتناء سرب فتاك يضم ما بين 12 و18 مقاتلة من طراز رافال إف4 الأحدث عالميا، مع توقعات بتسلمها خلال الفترة ما بين 2030 و2031.

ورغم غياب أي بلاغ رسمي من الحكومتين المغربية والفرنسية، فإن حجم التسريبات يعكس تحولا جيوسياسيا خطيرا ويعيد فتح ملف يعتبره الفرنسيون جرحا غائرا وعقدة تصديرية عمرها 20 سنة منذ أن خسروا المغرب كأول زبون محتمل للرافال.

ويختلف السياق الحالي جذريا عن الماضي، فالتقارب السياسي الأخير وتوقيع إعلان الشراكة الاستثنائية المعززة بين البلدين بعد سنوات من البرود الدبلوماسي فتح الباب على مصراعيه أمام تعاون عسكري غير مسبوق يتجاوز مجرد البيع والشراء إلى تحالف استراتيجي طويل الأمد يشمل التدريب والصيانة ونقل التكنولوجيا والتحديث المستمر.

فالصفقة المحتملة لا تعني فقط تطعيم القوات الجوية الملكية بمقاتلات جديدة، بل هي رسالة سياسية وعسكرية ثقيلة الوزن تؤكد أن عقود السلاح المتطور هي مرآة الثقة بين الدول، والرباط اليوم تنوع مصادر تسليحها بذكاء ولا تضع بيضها في سلة واحدة.

للتذكير، ففي 2007 كانت باريس تراهن على الرباط لإنقاذ سمعة الرافال كأول عقد تصدير، لكنها سقطت في فخ البيروقراطية وفشلت في تقديم عرض تمويلي متكامل، لتقتنص واشنطن الفرصة وتعرض حزمة متكاملة من طائرات إف-16 بلوك 50/52 بكل تسليحها وتدريبها ودعمها اللوجستي، ومنذ ذلك الحين أصبحت الإف-16 العمود الفقري لسلاح الجو المغربي قبل تعزيزه لاحقا بصفقة بلوك 70/72 وتحديث الأسطول إلى معيار F-16V.

المفارقة أن الرافال التي كانت متعثرة تصديريا في ذلك الوقت أصبحت اليوم نجمة مقاتلات الجيل 4++ الأكثر طلبا في العالم بعدما اقتنتها مصر وقطر والهند واليونان والإمارات وإندونيسيا بعقود بمئات الطائرات، ونسختها إف4 تمثل ثورة حقيقية بفضل الحرب الإلكترونية المتطورة بمنظومة سبيكترا ورادار RBE2 AESA وقدرات القتال الشبكي وتبادل البيانات مع المسيرات ومراكز القيادة، مع ترسانة صواريخ مرعبة تشمل ميتيور بعيد المدى وميكا NG وكروز سكالب EG وإكسوسيت المضاد للسفن والقنابل الذكية ونظام صيانة تنبؤية يرفع الجاهزية.

وتتحدث المعطيات المسربة، عن مفاوضات أوسع قد تشمل طائرات التزود بالوقود A330 MRTT وغواصات سكوربين الفرنسية، ما يوحي بصفقة قرن دفاعية شاملة، وفي حال إتمامها لن تحل الرافال محل الإف-16 بل ستعمل إلى جانبها كذراع ضارب ثان يمنح المغرب تفوقا ومرونة في ظل سباق تسلح محتدم مع الجزائر، مع العلم أن قوة أي سلاح جو لا تقاس بالطائرة فقط بل بمنظومة متكاملة من الذخائر والدفاع الجوي والإنذار المبكر والتدريب.

وإذا رأت الصفقة النور، فستكون لحظة تاريخية تغلق فصلا من الفشل الفرنسي قبل 20 سنة وتفتح فصلا جديدا تصبح فيه الرافال التي كانت تبحث عن مشتر رمزا للنجاح الأوروبي في سماء المملكة، والمغرب سيحصل على أحدث معيار متاح حاليا إف4 بانتظار ترقيته مستقبلا إلى إف5 الذي يركز على الذكاء الاصطناعي والعمل المشترك مع المسيرات القتالية.

لا توجد تعليقات:

للأسف، لا توجد تعليقات متاحة على هذا الخبر حاليًا.

أضف تعليقك