استنفار عسكري غير مسبوق بسواحل الجنوب والمغرب يفتح سباقاً محموماً لإنقاذ جنديين أمريكيين اختفيا خلال "الأسد الإفريقي"

استنفار عسكري غير مسبوق بسواحل الجنوب والمغرب يفتح سباقاً محموماً لإنقاذ جنديين أمريكيين اختفيا خلال "الأسد الإفريقي"
شؤون أمنية وعسكرية / الخميس 07 ماي 2026 / لا توجد تعليقات:

أنتلجنسيا:لبنى مطرفي

تحولت السواحل الجنوبية للمغرب إلى مسرح تعبئة عسكرية وأمنية مكثفة بعد اختفاء جنديين أمريكيين خلال مشاركتهما في مناورات الأسد الإفريقي، في حادث استنفر مختلف الوحدات المتخصصة التابعة لـالقوات المسلحة الملكية منذ الثاني من ماي، وسط سباق مع الزمن في منطقة توصف بأنها من بين أكثر النقاط الساحلية وعورة وخطورة.

ووفق معطيات رسمية، فقد أطلقت السلطات العسكرية المغربية عمليات بحث واسعة النطاق، سخّرت لها إمكانيات برية وجوية وبحرية بشكل متزامن، في محاولة للوصول إلى العسكريين المفقودين، حيث جرى إشراك وحدات متخصصة من الدرك الملكي المغربي والبحرية الملكية المغربية، إلى جانب فرق “رماة الأطلس” ووحدات الهندسة العسكرية.

التحركات الميدانية تركزت بشكل أساسي في منطقة كاب درعة، المعروفة بتضاريسها الصخرية القاسية وكهوفها البحرية المعقدة، حيث يُرجح أن يكون الجنديان قد تواجدا لحظة اختفائهما. فرق الغواصين التابعة للبحرية الملكية دخلت بدورها على خط العمليات، ونفذت عمليات تمشيط دقيقة داخل الممرات والكهوف البحرية التي تجعل من المنطقة نقطة شديدة الحساسية في أي مهمة إنقاذ.

مصادر متطابقة تحدثت عن تعبئة لوجستية ضخمة تُنفذ على مدار الساعة، في ظل تنسيق ميداني عالي المستوى بين مختلف المتدخلين، مع استمرار عمليات البحث ليلاً ونهاراً رغم الظروف الطبيعية الصعبة وتعقيدات المجال الساحلي.

الحادث أعاد الأضواء بقوة إلى المناورات العسكرية المشتركة التي تجمع المغرب والولايات المتحدة، والتي تُعتبر من أكبر التدريبات العسكرية في القارة الإفريقية، لكنه في المقابل كشف أيضاً حجم المخاطر الميدانية التي ترافق التمارين العسكرية في البيئات الوعرة، خاصة عندما يتعلق الأمر بمناطق بحرية معقدة يصعب اختراقها بسهولة.

وفي انتظار أي معطيات رسمية جديدة حول مصير الجنديين، تتواصل عمليات التمشيط بوتيرة مكثفة، في مشهد يعكس حجم الضغط الميداني والرهان الكبير على الوصول إلى المفقودين قبل أن يتحول الحادث إلى واحدة من أكثر الوقائع غموضاً المرتبطة بمناورات “الأسد الإفريقي”.

لا توجد تعليقات:

للأسف، لا توجد تعليقات متاحة على هذا الخبر حاليًا.

أضف تعليقك