أنتلجنسيا:سميرة زيدان
حسمت المديرية العامة للأمن الوطني الجدل الدائر حول ما يتم تداوله من أخبار مقلقة بشأن اختطاف الأطفال والاتجار بأعضائهم، مؤكدة بشكل واضح أن هذه الادعاءات لا أساس لها من الصحة، وأنها مجرد إشاعات مضللة تم تضخيمها وترويجها بطريقة تثير القلق في صفوف المواطنين دون وجود أي وقائع حقيقية تدعمها.
وأوضحت المؤسسة الأمنية، في بلاغ توضيحي، أن مصالحها المختصة لم تسجل إطلاقا أي حالة اختطاف لطفل مرتبطة بالاتجار في الأعضاء البشرية، مشيرة إلى أن أنظمة التبليغ المعتمدة لديها، سواء المنصة الرقمية المخصصة لتلقي الإشعارات حول الجرائم أو النظام الخاص بالإبلاغ عن اختفاء الأطفال، لم تتوصل بأي بلاغ يفيد وقوع حوادث من هذا النوع كما يتم الترويج له عبر بعض المنصات.
وأبرزت المعطيات التي قدمتها المديرية أن عمليات التتبع والرصد المعلوماتي كشفت أن جزءا كبيرا من المحتويات المتداولة يرتكز على تسجيلات قديمة مرتبطة بحالات اختفاء لقاصرين ثبت لاحقا أنها لا تحمل أي طابع إجرامي، غير أن هذه المواد أعيد نشرها بشكل مضلل على أنها وقائع حديثة تتعلق بعمليات اختطاف منظمة.
وأدى انتشار هذه الأخبار غير الدقيقة إلى إثارة حالة من الخوف لدى عدد من المواطنين، حيث توصلت المصالح الأمنية ببعض البلاغات التي تتحدث عن محاولات مفترضة لاختطاف أطفال، غير أن الأبحاث والتحريات التي باشرتها الشرطة القضائية أظهرت أن تلك الادعاءات لا تستند إلى وقائع جنائية، ولا ترتبط بأي نشاط إجرامي من قبيل الاختطاف أو الاتجار بالأعضاء.
وفي ختام توضيحاتها، شددت المديرية العامة للأمن الوطني على أنها تتابع بجدية كل ما يتم نشره من أخبار تمس بالإحساس بالأمن العام، مؤكدة أن مصالح الشرطة القضائية باشرت تحقيقات تحت إشراف النيابات العامة المختصة من أجل تحديد هوية الأشخاص أو الجهات التي تقف وراء نشر هذه الأخبار الزائفة، وذلك لاتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة في حق المتورطين في ترويج معطيات مغلوطة من شأنها بث الهلع بين المواطنين.
لا توجد تعليقات:
للأسف، لا توجد تعليقات متاحة على هذا الخبر حاليًا.
أضف تعليقك