خبير جزائري:المغرب حصن لا يُقهر وواشنطن جاهزة للوقوف إلى جانبه أمام أي تهديد إقليمي

خبير جزائري:المغرب حصن لا يُقهر وواشنطن جاهزة للوقوف إلى جانبه أمام أي تهديد إقليمي
شؤون أمنية وعسكرية / الأربعاء 08 أبريل 2026 / لا توجد تعليقات:

أنتبلجنسيا:لبنى مطرفي

وسط تصاعد التوترات في شمال إفريقيا، يبرز المغرب كقوة عسكرية ودبلوماسية لا يمكن تجاهلها، حيث تشكل قدراته الدفاعية وتوسع نفوذه في المنطقة عامل ردع قوي أمام أي مغامرة عسكرية محتملة.

المحلل العسكري الجزائري أكرم خريف كشف في مقابلة مع صحيفة “إل إنديبيندينتي” أن الولايات المتحدة لن تتردد في دعم المغرب إذا اندلعت مواجهة مع إسبانيا، مؤكداً أن الرباط ليست مجرد حليف عابر، بل شريك استراتيجي طويل الأمد وركيزة أساسية لمصالح واشنطن في المنطقة.

وأوضح خريف أن الجيش الجزائري يركز استراتيجيًا على التهديدات البعيدة المدى ولا يستعد لمواجهة مباشرة مع المغرب، بينما المملكة تواصل تعزيز قدراتها الدفاعية والهجومية بطريقة منهجية، بدءًا من تطوير عقيدتها العسكرية، وتوسيع انتشارها في المناطق الحيوية، إلى إنشاء قواعد مجهزة بأحدث الأسلحة والتقنيات العسكرية، ما يمنحها القدرة على حماية أراضيها ومصالحها والتعامل مع أي تهديد محتمل بسرعة وفعالية.

وأضاف أن أي مواجهة برية مباشرة بين المغرب والجزائر ستكون كارثية على الطرفين، الأمر الذي يجعل القيادة الجزائرية تدرك جيدًا أن الدخول في مغامرة عسكرية ضد المملكة سيكون مكلفًا وغير مجدٍ. المغرب يمتلك قدرات ردع متقدمة، وقادر على التحكم في مستويات التصعيد، بينما دعمه الدولي، خاصة الأمريكي، يعزز موقعه ويضعه في مركز القوى الإقليمية، ما يمنحه أفضلية استراتيجية واضحة.

وأشار خريف إلى أن الدعم الأمريكي للمغرب ليس مرتبطًا بإدارة معينة أو ظرف سياسي محدد، بل جزء من خطة استراتيجية طويلة الأمد تضمن حماية مصالح واشنطن في شمال إفريقيا والبحر الأبيض المتوسط. هذا التحالف المستدام يمنح المغرب ثقلًا دبلوماسيًا وعسكريًا هائلًا، ويؤكد أنه شريك أساسي في استقرار المنطقة، مع جعل أي تهديد محتمل من الجوار محدود التأثير أمام قوة المغرب العسكرية وتحالفاته الدولية.

وأكد المحلل الجزائري أن المغرب، عبر تطوير عقيدته العسكرية وتنويع قدراته الدفاعية، أصبح قادرًا على التعامل مع التهديدات من الجو والبحر والبر، وهو ما يجعله نموذجًا إقليميًا في الاستراتيجية العسكرية والدبلوماسية. ويعكس ذلك التوازن بين القوة العسكرية والتأثير الدولي مدى الجدية التي يتمتع بها المغرب في الحفاظ على مصالحه وأمنه الوطني، في وقت تبقى فيه بعض التوترات الجوارية مجرد إشارات ضعيفة أمام صلابة التحالفات والقدرات الدفاعية للمملكة.

كما شدد خريف على أن التحالف مع واشنطن يعزز قدرة المغرب على ابتكار استراتيجيات دفاعية هجومية ذكية، والتحكم في مسرح العمليات إذا استدعى الأمر، وهو ما يمنحه أفضلية تكتيكية على أي منافس إقليمي محتمل. هذا المزيج من القوة العسكرية، والاستراتيجية الذكية، والدعم الدولي يجعل من المغرب لاعبًا حاسمًا في ميزان القوى في شمال إفريقيا والبحر الأبيض المتوسط، ويؤكد أنه ليس مجرد دولة جارة، بل حصن متين لا يمكن تجاوزه.

لا توجد تعليقات:

للأسف، لا توجد تعليقات متاحة على هذا الخبر حاليًا.

أضف تعليقك