أنتلجنسيا المغرب:وكالات
أفادت مصادر إعلامية متطابقة أن مجلس الأمن الدولي شهد اليوم
تصويتًا حاسمًا على القرار الذي تقدمت به الولايات المتحدة لفتح معبر هرمز الذي
تسيطر عليه إيران بالقوة العسكرية الدولية، حيث صوّتت كل من روسيا والصين وفرنسا
ضد القرار، ما أسقطه مباشرة وفقًا لنظام التصويت الذي يشترط موافقة جميع الدول
الدائمة لاعتماده.
هذا التصويت
يمثل ضربة قوية لمخطط واشنطن ويؤكد تعقيدات المشهد الدولي في منطقة الخليج التي
تظل محور صراعات نفوذ حاد بين القوى الكبرى.
الموقف الروسي والصيني والفرنسي يعكس رفضًا واضحًا لأي تدخل
عسكري دولي تحت ذريعة تأمين مرور الملاحة في مضيق هرمز، ويؤكد تمسك هذه الدول
بمبادئ السيادة الوطنية والحل الدبلوماسي للنزاعات.
هذا التصويت
أعاد إلى الواجهة التوترات السياسية بين واشنطن وباقي أعضاء مجلس الأمن، خاصة أن
الولايات المتحدة كانت تراهن على إجماع دولي لدعم تحركها العسكري في المنطقة، لكن
الواقع أظهر أن هذه الرهانات لم تكن واقعية وأن القوى الدولية الكبرى تتمسك بمواقف
متوازنة وتطالب بالحلول السلمية قبل أي تحرك عسكري.
التداعيات الفورية لهذا
التصويت قد تكون كبيرة على مستوى الأمن البحري والتجارة العالمية، إذ أن إلغاء
القرار يعني بقاء الوضع في مضيق هرمز على حاله، مع استمرار التهديدات المحتملة لأي
تصعيد عسكري.
كما يعزز هذا
الموقف النفوذ الدبلوماسي لروسيا والصين وفرنسا في المنطقة، ويضع الولايات المتحدة
في موقف دفاعي أمام الرأي الدولي، مما يفتح الباب أمام جولات جديدة من المفاوضات
والتوافقات الدولية لضمان حرية الملاحة دون اللجوء إلى القوة العسكرية، ويجعل ملف
هرمز محورًا دائمًا للصراع النفوذ الدولي بين القوى الكبرى.
لا توجد تعليقات:
للأسف، لا توجد تعليقات متاحة على هذا الخبر حاليًا.
أضف تعليقك