أنتلجنسيا:عبد الله البارودي
أطلق رئيس الوزراء ووزير الخارجية القطري الأسبق حمد بن جاسم بن جبر آل ثاني تحذيراً لافتاً من تداعيات انخراط دول الخليج في مواجهة عسكرية مباشرة مع إيران، معتبراً أن مثل هذا السيناريو قد يفتح الباب أمام تحولات استراتيجية خطيرة في المنطقة، ويصب في نهاية المطاف في مصلحة أطراف أخرى.
وفي تعليق نشره عبر منصة إكس، رأى المسؤول القطري السابق أن دخول دول الخليج في حرب مباشرة مع طهران قد يدفع الولايات المتحدة إلى تغيير موقعها في الصراع، بحيث تنتقل من طرف مشارك إلى جهة تركز أساساً على بيع السلاح للطرفين، مستفيدة من استنزاف الموارد الاقتصادية والعسكرية للدول المنخرطة في المواجهة.
وأشار بن جاسم إلى أن استمرار مثل هذا الصراع قد يؤدي إلى إنهاك قدرات جميع الأطراف المتحاربة، وهو ما قد يخلق واقعاً استراتيجياً جديداً في المنطقة يسمح لقوى أخرى بتحقيق مكاسب سياسية وأمنية على حساب الدول المتورطة في الحرب.
وفي هذا السياق، اعتبر أن النتيجة النهائية لمواجهة طويلة بين دول الخليج وإيران قد تصب في مصلحة إسرائيل، التي قد تجد نفسها المستفيد الأكبر من إضعاف الطرفين معاً، ما يمنحها هامشاً أوسع لتكريس نفوذها وتحقيق أهدافها الاستراتيجية في المنطقة.
وأكد المسؤول القطري السابق أن المصلحة الاستراتيجية لدول الخليج تكمن في تجنب الانخراط المباشر في هذا الصراع، داعياً إلى الابتعاد عن مسار التصعيد وترك أطراف النزاع يتعاملون مع خلافاتهم بعيداً عن توسيع رقعة المواجهة.
وتعكس تصريحات بن جاسم، الذي يعد من أبرز الشخصيات الدبلوماسية الخليجية السابقة، قلقاً متزايداً لدى بعض النخب السياسية في المنطقة من تداعيات التصعيد العسكري واحتمال تحوله إلى حرب إقليمية واسعة قد تستنزف قدرات الدول المعنية وتعيد رسم موازين القوى في الشرق الأوسط.
لا توجد تعليقات:
للأسف، لا توجد تعليقات متاحة على هذا الخبر حاليًا.
أضف تعليقك