أنتلجنسيا المغرب: أبو دعاء
تتواصل الحرب بين روسيا وأوكرانيا في
أوروبا الشرقية وسط معارك استنزاف طويلة وتغيرات ميدانية متقطعة، في وقت يواصل فيه
حلف شمال الأطلسي تعزيز حضوره الدفاعي على حدوده الشرقية، ما يعمق حالة الاستقطاب
الحاد بين موسكو والغرب ويُلقي بظلاله على أسواق الطاقة والحبوب عالميا، خاصة مع
استمرار العقوبات وتقييد سلاسل الإمداد.
في المقابل، تتجه أنظار العالم بقوة
نحو التصعيد الإيراني الإسرائيلي الأمريكي، وهو ما يخلق تحولا في بوصلة الاهتمام
الدولي والقدرات الدبلوماسية والعسكرية للدول الكبرى، ويثير تساؤلات حول ما إذا
كانت الساحة الأوكرانية ستتأثر بهذا الانشغال، سواء من حيث الدعم الغربي لكييف أو
من حيث الحسابات الاستراتيجية للكرملين.
ويرى مراقبون أن الرئيس فلاديمير
بوتين قد يسعى إلى استثمار أي تراجع في التركيز الغربي على أوكرانيا لتعزيز مواقعه
أو توسيع نفوذه الميداني، خاصة وأن موسكو أظهرت قدرة على الصمود في حرب استنزاف
تجاوزت 4 سنوات، غير أن مسار الصراع سيظل رهينا بعوامل معقدة تشمل مستوى الدعم
العسكري الغربي، والقدرات اللوجستية للطرفين، والتحولات السياسية داخل أوروبا
والولايات المتحدة.
لا توجد تعليقات:
للأسف، لا توجد تعليقات متاحة على هذا الخبر حاليًا.
أضف تعليقك