مقصف معهد الداخلة بين الإهمال الإداري وحق الطلبة في بيئة تكوين لائقة

مقصف معهد الداخلة بين الإهمال الإداري وحق الطلبة في بيئة تكوين لائقة
صحة / الثلاثاء 14 أبريل 2026 / لا توجد تعليقات:

أنتلجنسيا المغرب:الداخلة

يتجدد النقاش داخل المعهد العالي لمهن التمريض وتقنيات الصحة بالداخلة حول غياب خدمات المقصف، في وقت تتزايد فيه الحاجة إلى توفير شروط اجتماعية مناسبة تواكب متطلبات التكوين الصحي، حيث وجّه المكتب الجهوي للجامعة الوطنية لقطاع الصحة بجهة الداخلة وادي الذهب مراسلة رسمية إلى رئيس مؤسسة الحسن الثاني للنهوض بالأعمال الاجتماعية للعاملين بالقطاع العمومي للصحة، مطالبًا بتفعيل هذه الخدمة الحيوية وفق ما ينص عليه منشور الوزير رقم 22 الصادر بتاريخ 13 أبريل 2022، والمتعلق بإحداث وتدبير الفضاءات الاجتماعية.

ويأتي هذا الطلب في سياق معاناة يومية يعيشها الطلبة الممرضون وتقنيو الصحة إلى جانب الأطر التربوية والإدارية، نتيجة غياب فضاء يتيح لهم الحصول على وجبات خفيفة ومشروبات داخل المؤسسة، الأمر الذي يؤثر بشكل مباشر على ظروف التحصيل والعمل، خاصة في ظل الضغط الزمني وكثافة الحصص التطبيقية والنظرية التي تتطلب حدًا أدنى من الراحة والتغذية المتوازنة خلال فترات الاستراحة.

كما أن الموقع الجغرافي للمعهد، البعيد عن مركز المدينة وعن المحلات التجارية، يزيد من حدة هذا الإشكال، حيث يجد المرتفقون أنفسهم مضطرين لقطع مسافات طويلة أو الاكتفاء بظروف غير ملائمة، وهو ما ينعكس سلبًا على مردوديتهم وعلى جودة التكوين، في وقت يفترض فيه أن تكون المؤسسات الصحية التعليمية نموذجًا في توفير بيئة مهنية واجتماعية متكاملة تحترم كرامة المتدربين والعاملين.

وفي سياق متصل، أشار المكتب الجهوي إلى وضعية المقصف بالمركز الاستشفائي الجهوي الجديد بموقع فم البيئر، الذي لا يزال في طور الأشغال والتهيئة، رغم توفره على فضاء مخصص لهذه الخدمة لفائدة الموظفين، مما يطرح ضرورة توضيح كيفية تدبير هذا المرفق واستغلاله بشكل مؤقت أو مرحلي لفائدة المعهد القريب، إلى حين الانطلاق الفعلي للخدمات الصحية بالمستشفى.

ويختتم الطلب بالتأكيد على ضرورة التدخل العاجل لتفعيل خدمات المقصف داخل المعهد، مع إرفاق الملف بوثائق ومراسلات سابقة تعود إلى سنة 2024 ومحضر اجتماع رسمي تحت إشراف المندوبية الإقليمية للصحة والحماية الاجتماعية، في خطوة تعكس إصرار الهيئات النقابية على انتزاع هذا الحق الاجتماعي، باعتباره جزءًا لا يتجزأ من تحسين ظروف التكوين والعمل داخل قطاع حيوي يراهن عليه في تطوير المنظومة الصحية الوطنية.

لا توجد تعليقات:

للأسف، لا توجد تعليقات متاحة على هذا الخبر حاليًا.

أضف تعليقك