المستور بجهة سوس ماسة: حين يُلوي نواب الرئيس ذراع التنمية لفرض تمويل الطرق القروية الممنوعة قانوناً!

المستور بجهة سوس ماسة: حين يُلوي نواب الرئيس ذراع التنمية لفرض تمويل الطرق القروية الممنوعة قانوناً!
جهات / الأحد 25 أكتوبر 2026 / لا توجد تعليقات:

أنتلجنسيا المغرب: أميمة . م

عاش مجلس جهة سوس ماسة على وقع شلل تنموي خطير و"بلوكاج" مفتعل ومقاطعة متكررة لأعمال الدورات العادية، في خطوة لم تعد مجرد خلاف سياسي عادي حول التدبير، بل تحولت إلى عملية ابتزاز صريح وممارسة ضغط رهيب على رئيس المجلس لإرغامه على الالتفاف على القانون والتراجع عن القرارات الصارمة المنظمة لمالية الجهة.

​لقد حسم القانون التنظيمي رقم 031.26 القاضي بتغيير وتتميم القانون التنظيمي رقم 111.14 المتعلق بالجهات الاختصاصات بوضوح؛ حيث قطع الطريق بشكل واضح على التمويل المباشر للطرق القروية من ميزانية الجهة، موجهاً الموارد المالية حصرياً نحو المشاريع التنموية الكبرى ذات الصلة بالاستثمارات المندمجة وخلق مناصب الشغل، مع إسناد الطرق القروية لاختصاصات القطاعات الحكومية والمجالس الإقليمية والجماعات.

هذا الحظر التشريعي جاء لحماية الميزانية الجهوية من التفتيت وتوجيه الملايين نحو الأولويات الاستراتيجية، غير أن هذا المبدأ الصارم اصطدم برفض قاطع من طرف أطراف نافذة داخل مكتب المجلس لا ترى في التنمية سوى الترامي على مشاريع صغرى ومسارات محددة.

وأمام هذا الجدار القانوني الصارم، اختار نائبا رئيس مجلس جهة سوس ماسة ورئيس جماعة قروية يشغل منصب عضو بالمجلس ذاته نهج أسلوب "البلوكاج" الممنهج لفرض أمر واقع؛ إذ عمدوا إلى مقاطعة الدورة العادية وتعطيل النصاب القانوني ونسف التداول في النقاط الاستراتيجية التي تهم ساكنة الجهة. كل هذه العرقلة المفتعلة مورست كأداة للضغط الصريح على رئاسة المجلس لإجبارها على إيجاد ثغرات أو صيغ ملتوية لإعادة ضخ الملايين في الطرق القروية القروية الممنوعة قانوناً والتي يشاع، داخل أركان الجهة، أن المستفيدين من إنجازها ينتمون إلى تنظيم حزبي بعينه.

​إن هذا الإصرار "الهستيري" على إدراج وتمويل هذه الطرق ضداً على النص القانوني يضع المعنيين بالأمر تحت المجهر في مواجهة صريحة مع المادة 68 من القانون التنظيمي للجهات والتي تمنع يقيناً أي عضو في المجلس من استغلال موقعه الانتدابي لخدمة أجندات خاصة أو توظيف معلوماته الداخلية لتحقيق منافع غير مباشرة.

فالضغط الممارس اليوم داخل كواليس جهة سوس ماسة لتمرير صفقات هذه الطرق يمثل حالة صارخة لتعارض المصالح واستغلال النفوذ لتحوير البوصلة المالية للجهة بعيداً عن أهدافها الاقتصادية والاجتماعية المسطرة.

​إن استمرار هذا الابتزاز السياسي الذي يرهن مستقبل جهة سوس ماسة لمصالح ضيقة يقتضي تحركاً عاجلاً وفورياً من طرف سلطات الرقابة الإدارية والمجالس الرقابية المختصة، لتفعيل مساطر المساءلة وربط المسؤولية بالمحاسبة ووضع حد لسياسة "ليّ الذراع" داخل المؤسسة المنتخبة.

لا توجد تعليقات:

للأسف، لا توجد تعليقات متاحة على هذا الخبر حاليًا.

أضف تعليقك