فضيحة: أمطار خفيفة تفضح الغش في مشروع بـ: 14 مليار بسيدي يحيى الغرب وشوارع غارقة تثير غضب السكان

فضيحة: أمطار خفيفة تفضح الغش في مشروع بـ: 14 مليار بسيدي يحيى الغرب وشوارع غارقة تثير غضب السكان
جهات / الجمعة 15 ماي 2026 / لا توجد تعليقات:

أنتلجنسيا المغرب: فهد الباهي/م.إيطاليا

تفجرت بمدينة سيدي يحيى الغرب موجة غضب واسعة بعد التساقطات المطرية الخفيفة التي شهدتها المدينة اليوم الجمعة، والتي كشفت بشكل صادم واقع الأشغال الجارية بعدد من الشوارع، خاصة بحي الوحدة، حيث تحولت الطرق التي تم تزفيتها قبل يومين إلى برك مائية كبيرة أثارت استياء الساكنة وخلقت حالة من الخوف وسط المواطنين الذين اعتقد بعضهم أن المياه ستتسرب إلى منازلهم.

المشهد الذي وثقته صور ومقاطع فيديو متداولة على نطاق واسع أعاد النقاش بقوة حول جودة الأشغال ومدى احترام المعايير التقنية المرتبطة بتصريف مياه الأمطار، خصوصًا ما يتعلق بمسافات الميل القانونية التي تسمح بتوجيه المياه نحو قنوات الصرف الصحي، واعتبر عدد من السكان أن ما وقع لا يمكن تبريره فقط بالأمطار، بل يكشف اختلالات واضحة في إنجاز المشروع.

كما تصاعدت تساؤلات أخرى بشأن وضعية البالوعات وقنوات الصرف، حيث تحدثت معطيات متداولة عن احتمال عدم تنظيف عدد من البالوعات بالشكل المطلوب، إضافة إلى شكوك مرتبطة بسلامة الربط التقني لشبكات الصرف الصحي، وهو ما زاد من حدة الانتقادات والدعوات إلى تدخل عاجل من الجهات المختصة لفتح افتحاص شامل للمشروع.

ويضع هذا الوضع مشروع التهيئة الضخم، الذي تقدر ميزانيته بحوالي 14 مليار سنتيم، تحت ضغط كبير، خاصة وأن المشروع حظي بتتبع رسمي واسع، وجرى تقديمه باعتباره خطوة مهمة لتحسين البنية التحتية بالمدينة، كما يجد عامل إقليم سيدي سليمان إدريس الروبيو نفسه أمام اختبار حقيقي بعد تداول صور وفيديوهات توثق حجم الأضرار والاختلالات التي ظهرت مباشرة بعد أولى التساقطات، حيث يعتبر المسؤول المباشر عن عملية التتبع والتدقيق...

واعتبر متابعون أن حجم المشروع والاعتمادات المالية المرصودة له يفرضان مستوى عاليًا من الجودة والصرامة في التنفيذ، خصوصًا وأن المواطنين يؤكدون أن الأشغال التي أنجزت في فترات قديمة ظلت صامدة لعقود طويلة، في حين ظهرت اختلالات المشروع الحالي في وقت قياسي، ما زاد من حدة الغضب الشعبي والتشكيك في ظروف الإنجاز والمراقبة.

كما تحدثت مصادر محلية عن تحركات سريعة صباح الجمعة لاحتواء الوضع، من خلال استعمال معدات وآليات لشفط المياه من بعض الشوارع، وهو ما اعتبره عدد من المواطنين محاولة لإخفاء حجم الاختلالات التي كشفتها الأمطار، بدل معالجة جذور المشكلة التقنية المرتبطة بالبنية التحتية والتصريف.

وتتعالى الأصوات المطالبة بعدم الاكتفاء بفتح تحقيق شكلي، بل بضرورة حماية المال العام والتدقيق في صرف الاعتمادات المالية، مع ربط المسؤولية بالمحاسبة وفق التوجيهات الملكية المتعلقة بالحكامة الجيدة وجودة المشاريع العمومية، كما يطالب السكان بعدم صرف أي مستحقات مالية إضافية إلى حين التأكد الكامل من احترام دفتر التحملات والمعايير التقنية المطلوبة.

وفي انتظار ما ستسفر عنه تحركات وزارة الداخلية والجهات الرقابية التابعة لمجلس الجهة، يبقى الشارع المحلي في سيدي يحيى الغرب يعيش على وقع صدمة حقيقية، بعدما تحولت أمطار خفيفة إلى اختبار قاسٍ لمشروع ضخم كان من المفترض أن يعكس صورة التحديث والتنمية، فإذا به يفتح أبواب الشك والغضب والتساؤلات حول مصير المال العام وجودة الأشغال المنجزة.

 

لا توجد تعليقات:

للأسف، لا توجد تعليقات متاحة على هذا الخبر حاليًا.

أضف تعليقك