الشركة الجهوية المتعددة الخدمات…من حسن إلى الأسوأ بأقاليم بني ملال خنيفرة و أزيلال

الشركة الجهوية المتعددة الخدمات…من حسن إلى الأسوأ بأقاليم بني ملال خنيفرة و أزيلال
جهات / الجمعة 20 فبراير 2026 / لا توجد تعليقات:

أنتلجنسيا:محمد سيتاشني

تعيش الشركة الجهوية المتعددة الخدمات بجهة بني ملال خنيفرة، في الآونة الأخيرة، وضعاً وصفه عدد من المتتبعين بـ"المرحلة الأسوأ" منذ شروعها في تدبير قطاعي الكهرباء والماء، خلفاً لـالمكتب الوطني للكهرباء والماء الصالح للشرب الذي كان يشرف سابقاً على هذه الخدمات.

وحسب شكايات متواترة توصلت بها الجريدة من مختلف مناطق جبلية بأقاليم بني ملال ، خنيفرة و أزيلال ، فإن تراجع جودة الخدمات أصبح أمراً ملحوظاً، سواء من حيث بطء التدخل لإصلاح الأعطاب، أو صيانة الشبكات، أو ضعف قنوات التواصل مع المواطنين. وتحدث عدد من المشتكين عن أعمدة كهربائية متساقطة منذ أيام دون تدخل مستعجل، ما يشكل خطراً حقيقياً على سلامة الساكنة، خصوصاً في ظل التقلبات الجوية الأخيرة.

كما سجلت انقطاعات متكررة للتيار الكهربائي ببعض المناطق، وسط استياء واسع من غياب التفاعل السريع. ويؤكد مواطنون أن مثل هذه الأعطاب كانت تُعالج في وقت وجيز خلال فترة التدبير السابقة، ما يطرح أكثر من علامة استفهام حول أسباب هذا التراجع.

وفي سياق متصل، يتساءل فاعلون محليون عن دور السلطات الإقليمية و الجهوية في تتبع هذا الملف، باعتبار أن والي الجهة، بصفته ممثلاً للدولة ورئيساً لمجلس إدارة الشركة، يتحمل بدوره جزءاً من مسؤولية الإشراف والتتبع. فلماذا يلتزم الصمت إزاء تصاعد الشكايات؟ ولماذا تغيب التوضيحات الرسمية التي من شأنها طمأنة الرأي العام؟

كما يطرح متتبعون تساؤلات بشأن أسلوب التسيير، مؤكدين أن تدبير مرفق حيوي لا يمكن أن يتم من داخل المكاتب فقط، بل يقتضي حضوراً ميدانياً دائماً، ووقوفاً مباشراً على مكامن الخلل، خاصة في أقاليم ذات خصوصيات جغرافية صعبة كأقاليم بني ملال ،خنيفرة وأزيلال.

 هل يمكن أن يكون هذا التحول من وضع وُصف في بدايته بالإيجابي إلى واقع يراه المواطنون متراجعاً، نتيجة مباشرة لاختيارات تدبيرية لم تُحسن تقدير المرحلة؟

أسئلة مشروعة يطرحها الشارع المحلي اليوم، في انتظار توضيحات رسمية تعيد الثقة وتؤكد أن إصلاح القطاع لم يكن مجرد وعود ظرفية، بل التزاماً فعلياً بخدمة المواطن وضمان استمرارية وجودة المرفق العمومي.

لا توجد تعليقات:

للأسف، لا توجد تعليقات متاحة على هذا الخبر حاليًا.

أضف تعليقك