أنتلجنسيا:أبو جاسر
يفرض تعثر مشاورات تشكيل الحكومة المغربية الجديدة وضعا سياسيا استثنائيا مع افتتاح الدورة البرلمانية، اليوم الجمعة 9 أكتوبر الجاري، بحضور رئيس حكومة تصريف الأعمال عزيز أخنوش، وفاطمة الزهراء المنصوري المكلفة بتشكيل الحكومة، في انتظار استكمال المفاوضات بشأن الأغلبية المقبلة وتركيبتها النهائية.
ويأتي هذا المشهد في ظل استمرار المشاورات السياسية التي تقودها المنصوري بتكليف ملكي، دون التوصل إلى اتفاق نهائي بشأن مكونات الأغلبية الحكومية وتوزيع المسؤوليات، ما يجعل افتتاح البرلمان محطة دستورية تجري بينما لا تزال الحكومة الجديدة في طور التشكيل.
وتواجه المنصوري ضغطا متزايدا من أجل تسريع المفاوضات والحسم في هوية الأحزاب التي ستشارك في الحكومة المقبلة، خصوصا مع اقتراب الاستحقاقات التشريعية المرتبطة بالدورة البرلمانية الجديدة، وما تفرضه من ضرورة الانتقال من المشاورات السياسية إلى استكمال الإجراءات الدستورية والمؤسساتية.
وتزداد أهمية عامل الوقت بالنظر إلى الأجندة المالية والتشريعية، إذ يقترب الموعد القانوني لإيداع مشروع قانون المالية برسم السنة المقبلة، المحدد في 20 أكتوبر، وهو ما يستدعي استكمال مراحل إعداده والمصادقة عليه وفق المساطر المعمول بها.
وتشمل هذه المراحل عرض التوجهات العامة لمشروع قانون المالية على المجلس الوزاري، قبل المرور عبر المجلس الحكومي للمصادقة على المشروع، تمهيدا لإحالته على البرلمان داخل الآجال القانونية، الأمر الذي يضع تشكيل الحكومة الجديدة أمام تحدي التوفيق بين متطلبات التفاوض السياسي وضغط الاستحقاقات المالية.
وتتجه الأنظار، في ظل هذه المعطيات، إلى قدرة المنصوري على إنهاء مشاوراتها في أقرب وقت ممكن، بما يسمح بتوضيح معالم الأغلبية المقبلة وفتح الطريق أمام استكمال المسار الدستوري لتشكيل الحكومة، في وقت تظل فيه المواعيد المالية والتشريعية عاملا ضاغطا على إيقاع المفاوضات.
لا توجد تعليقات:
للأسف، لا توجد تعليقات متاحة على هذا الخبر حاليًا.
أضف تعليقك