الاتحاد الاشتراكي يقترب من الحكومة والمنصوري ترسم ملامح أغلبية جديدة

الاتحاد الاشتراكي يقترب من الحكومة والمنصوري ترسم ملامح أغلبية جديدة
تقارير / الجمعة 09 أكتوبر 2026 / لا توجد تعليقات:

أنتلجنسيا المغرب: أميمة . م

تتجه مشاورات تشكيل الحكومة الجديدة نحو مرحلة الحسم، بعدما برز حزب الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية كأحد أبرز الأحزاب المرشحة للانضمام إلى الأغلبية التي تقودها فاطمة الزهراء المنصوري، في وقت أنهى فيه الحزب جولة من النقاشات الداخلية حول العرض الحكومي، وسط توجه عام داخل قيادته نحو المشاركة رغم أن القرار النهائي يبقى من اختصاص المجلس الوطني للحزب.

ويأتي هذا التطور بعد اللقاءات التي جمعت إدريس لشكر برئيسة الحكومة المعينة، حيث نقل الكاتب الأول للاتحاد الاشتراكي تفاصيل المشاورات إلى قيادة الحزب، قبل أن يتجه المجلس الوطني إلى عقد اجتماع للحسم في الموقف النهائي، بينما تؤكد المعطيات المتداولة أن المشاركة أصبحت تحظى بدعم داخل عدد من دوائر الحزب.

وتكتسب مشاركة الاتحاد الاشتراكي أهمية خاصة في الحسابات الجديدة للأغلبية، خصوصا أن التحالف المتداول بين الأصالة والمعاصرة والاستقلال والاتحاد الاشتراكي والتقدم والاشتراكية يمكن أن يصل إلى 207 مقاعد، أي فوق الأغلبية المطلقة بمجلس النواب، وهو ما يمنح المنصوري قاعدة برلمانية تسمح لها بتشكيل حكومة دون الحاجة إلى التجمع الوطني للأحرار.

وفي المقابل، يبدو أن التجمع الوطني للأحرار يبتعد تدريجيا عن صيغة الأغلبية الحكومية المتداولة، بعدما اتجهت المشاورات نحو تحالف يضم أحزابا تنتمي إلى ما كان يعرف تاريخيا بالكتلة إلى جانب الأصالة والمعاصرة، وهو ما يفتح الباب أمام انتقال الأحرار إلى صفوف المعارضة في الولاية التشريعية الجديدة، دون أن يعني ذلك أن جميع الترتيبات السياسية أصبحت محسومة بشكل رسمي.

وتزداد أهمية الاتحاد الاشتراكي داخل هذه المعادلة بالنظر إلى موقعه السياسي ورغبته في الحصول على حضور وازن داخل الحكومة المقبلة، خصوصا أن قيادة الحزب سبق أن ربطت المشاركة ببرنامج حكومي قادر على تنفيذ إصلاحات مؤسساتية واجتماعية واقتصادية، وهو ما يجعل المفاوضات لا تقتصر على توزيع الحقائب الوزارية وإنما تشمل أيضا مضمون البرنامج الحكومي وأولوياته.

ومن شأن دخول الاتحاد الاشتراكي إلى الحكومة إلى جانب الأصالة والمعاصرة والاستقلال والتقدم والاشتراكية أن يعيد تشكيل الخريطة السياسية داخل البرلمان، خصوصا مع وجود التجمع الوطني للأحرار والعدالة والتنمية في موقع المعارضة إلى جانب تحالف اليسار الذي حصل على ثمانية مقاعد، وهو ما قد ينتج مشهدا برلمانيا تتعدد فيه الأصوات المعارضة وتختلف فيه المرجعيات السياسية.

ومع اقتراب افتتاح الدورة التشريعية الجديدة، تبدو الساعات المقبلة حاسمة في تحديد الصيغة النهائية للأغلبية الحكومية وتوزيع الحقائب بين مكوناتها، بينما يبقى اجتماع المجلس الوطني للاتحاد الاشتراكي محطة أساسية لتأكيد موقف الحزب، في وقت تتواصل فيه مفاوضات المنصوري مع باقي الأحزاب للوصول إلى التركيبة النهائية للحكومة الجديدة.

لا توجد تعليقات:

للأسف، لا توجد تعليقات متاحة على هذا الخبر حاليًا.

أضف تعليقك